بنات الشبيبة الفتحاوية
اهلا وسهلا بكم بمنتدى بنات الشبيبة الفتحاوية
فارجو انت تجدوا هنا الفائدة و المتعة
عزيزي الزائر تفضل اما بالتسجيل او الدخول


فلسطينيات و فتحاويات و نفتخر
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ياسر عرفات " حياة لا تنسى

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:17 pm

حياه لا تنسى

ياسر عرفات قائد الشعب الفلسطيني ومفجر ثورته الحديثة ،وأحد أبرز القادة العظام في العالم خلال القرن العشرين، خاض نضالا وجهادا لا يلين طوال أكثر من نصف قرن على مختلف الجبهات، أعاد الحياة لاسم فلسطين ولقضية شعبها في الوعي الانساني، ووضع القضية الفلسطينية على الخارطة السياسية العالمية.

ومنذ ولادته حتى استشهاده، كأن فلسطين كانت على موعد مستمر معه ومع ذاتها، فقد حمل "ياسر" في مسيرة حياته كلها فلسطين .. وطنا وقضية .. أملا وهما .. حملها والتصق بها إلى درجة صار فيها الاسمان مترادفين لسنوات طويلة .. إن ذكرت فلسطين .. ذكر عرفات .. وإن قلت عرفات .. عرف الباكستاني والهولندي والروسي والكوبي والصيني والأميركي والاندونيسي ...أنك تعني فلسطين .

ولعل ظروف النشأة الاولى لـ"محمد ياسر " أو "ياسر" هي التي صقلت شخصيته وأكسبته تلك الصبغة والقدرة المتميزة التي جعلت منه باعث الكيانية الوطنية الفلسطينية، وقائد ثورة اللاجئين الذين كادت قضيتهم أن توضع على "الرف ".. لولا ذلك الجهد الهائل والنضال المتراكم لمئات الآلاف ممن قادهم ياسر عرفات في معركة إثبات الوجود ونفي النفي ... وفي معركة تكريس حقيقة وجود الشعب الفلسطيني ومنع اندثار قضيته أو تبعثرها.

وتلك النشأة أيضا في القدس وفي ملاعب الطفولة بين جنبات الحرم القدسي الشريف ومسجد قبة الصخرة وحائط البراق وكنيسة القيامة ،هي التي جعلت وأبقت القدس حبيبة عزيزة على قلبه وعقله ..رفض التنازل عنها حتى دفع حياته ثمنا لوفائه لها.


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 872x513 الابعاد 78KB.

ياسر عرفات في حضن والدته 1931



المولد والنشأة في القدس

ولد "محمد ياسر" عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني .. الذي اشتهر لاحقا باسم ياسرعرفات في القدس يوم الرابع من آب / أغسطس 1929 ليكون ترتيبه السادس في أسرة الأب عبد الرؤوف داوود عرفات القدوة الحسيني والأم زهوة خليل أبو السعود ، وذلك في منزل في الزاوية الفخرية،زاوية آل ابو السعود في الجهة الجنوبية الغربية من الحرم القدسي الشريف .

نشأ ياسرعرفات في أجواء أسرية حميمة برعاية والده الذي كان يعمل في التجارة متنقلا بين القدس ـ حيث كان يمتلك متجرا للحبوب في سوق خان الزيت ـ وغزة والقاهرة، وأمه زهوة التي كانت تقيم مع زوجها في القاهرة و تزور القدس في كل عام ، خاصة في فترات الولادة جريا على عادة العائلات في ذلك الوقت، وكانت تقيم مع اطفالها في منزل شقيقها سليم ،وقدانجبت ياسر وفتحي في ذلك البيت،وكانت قد سكنت مع زوجها قبل سفر العائلة إلى مصر في" الميلوية" وفي" الواد" قرب الحرم القدسي.ورافقت زهوة زوجها عند انتقاله إلى القاهرة التي سافر اليها ليتابع قضية ميراث له من وقف الدمرداش ـ وهو من أكبر الاوقاف في مصر ـ وعمل عبد الرؤوف في تجارة القطن في القاهرة . وكانت زهوة تتردد كثيرا على القدس ومعها ياسر حتى وفاتهاسنة 1933 بمرض في الكلى وياسرما زال دون الرابعة من عمره.

بعد وفاة "زهوة" وبناء على طلب شقيقها سليم، وافق عبد الرؤوف على أن يبقى ياسر وشقيقه الأصغر فتحي ـ الذي ولد في القدس ايضا قبل أشهرمن وفاة أمه ـ ليعيشافي كنف خاله سليم أبو السعود وزوجته في القدس.

لم يكن سليم وزوجته قد رزقا بأولاد فأحاطا اليتيمين بالحب والرعاية ،وعاش الولدان معهما سنوات أربع في القدس، و كانت الأجواء العامة المحيطة بحياتهما فيها أجواء صراع ونزاع ..إحتلال ونضال ومقاومة ..فقد ولد ياسر في نفس سنة ثورة "البراق"1929، وعاش طفولته المبكرة ليشهد في القدس إرهاصات وبدايات ثورة 1936،ونشأ في وسط يعج بالمناضلين الوطنيين، الأمر الذي أثر عليه كثيرا ،حتى أن معظم ألعابه كانت تشتمل على بنادق خشبية وتمثيلا لجنود وضباط ، كما قال شقيقه فتحي، الذي يضيف أن ياسر كان يقول له " تعال نلعب لعبة تحرير فلسطين".

وفي القدس تفتحت عيناه على هذه المدينة المحافظة التي تعبق بالتاريخ وتعج بالقداسة في كل مكان فيها. وتعرف فيها ، لاحقا، الى الحاج أمين الحسيني عن طريق الشيخ حسن أبو السعود.

وفي السابعة من عمره شهد الطفل ياسرعرفات جانبا من أحداث ثورة 1936، وكغيره من الأطفال ساهم ياسرعرفات في رشق الحجارة وفي وضع المسامير أمام عجلات الدوريات البريطانية، وكان موجودا عندما دهم جنود الاحتلال البريطاني منزل خاله سليم واعتقلوه بقسوة وعنف،وتعرض ياسر بنفسه للضرب من الجنود البريطانيين الأمر الذي ترك أثرا كبيرا في "الطفل" ياسر.

وفي العام التالي انتقل ياسر ليعيش في كنف والده في القاهرة.. المحطة التي استقر فيها بعد تنقل في عمله التجاري بين القدس وغزة والقاهرة خلال السنوات الثماني الأولى من حياة ياسر 1929 -1937 ، وكان الأب يصحب ابنه ياسرمعه في بعض سفراته إلى غزة والقاهرة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:18 pm

عبدالرؤوف داوود القدوة .. والد ياسر عرفات

انتقل ياسروشقيقه فتحي بصحبةابن خالة امهما راجي أبو السعود إلى القاهرة في العام 1937 في رحلة بالقطارمرورا بغزة وخان يونس وسيناء. ولكن علاقة ياسر بالقدس لم تنقطع بعد وصوله إلى القاهرة، وكان خاله يذهب إلى القاهرة لإحضار أبناء وبنات أخته لقضاء الصيف في القدس في كل عام ، واستمر ذلك حتى بدايات الحرب العالمية الثانية.

وعاش ياسر مع والده عبد الرؤوف وزوجته نظيرة غزولي وباقي افراد الأسرة "إنعام وجمال ويسرى ومصطفى وخديجة وفتحي ". و نظيرة غزولي مصرية وهي الزوجة الثانية لعبد الرؤوف تزوجها بعد وفاة زوجته الأولى "زهوة".

عاشت الأسرة في بيت مستأجر بالمبنى رقم 5 في شارع طورسينا بحي السكاكيني في القاهرة ،وكان والد ياسر صارما يفرض انضباطا ونظاما نموذجيين في بيته...كان رجلا متدينا ،يؤدي فروضه الخمسة يوميا ، ويقرأ القرآن بانتظام ،وقد علم أبناءه أصول الإسلام المعتدل، مشددا قبل كل شيء على احترام الآخرين. الأمر الذي ترك بصمات واضحة على شخصية الابناء. وقدقال ياسر فيما بعد: توفي أبي دون أن يترك لي إرثا ماديا،ولكنه،في الواقع، أورثني كنزين : الشجاعة والإيمان الديني .

تعلق ياسر خلال سنواته الأولى في القاهرة بأخته الكبرى إنعام التي كانت تكبره باثنتي عشرة سنة ، وأحبها كأنها أمه ، حتى أن ياسر وبعض رفاقه من "فتح" كانوا يطلقون عليها لقب "أم المؤمنين"،وكان في طفولته وصباه يقول لها:" نعم سيدي الجنرال" عندما كانت تلومه او تعنفه ، ومن ذلك عندما لامته لأنه هرب من المدرسة ليلتحق باصدقائه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:18 pm

ياسر عرفات في القاهرة 1940

المدرسة الابتدائية

بعد وصوله إلى القاهرة التحق ياسر بالصف الأول في مدرسة خاصة تدعى"مدرسة مصر" وتضم فصولا من الحضانة فالابتدائية فالثانوية، وحرص ياسر في هذه المرحلة أيضا على أن يظل قريبا من شقيقه الصغير فتحي يحيطه برعايته واهتمامه رغم صغر سنه هو أيضا، فقد كانا مرتبطين معا بعلاقة خاصة جدا منذ ولادة فتحي سنة 1933 . وبرزت مواهب ياسر القيادية وميله لممارسة السلطة في المدرسة ، وأولها انه كان يتولى المسؤولية عن شقيقه الأصغر فتحي ،وأتقن في سن مبكرة الأعمال المنزلية رغم أن شقيقاته الكبيرات كن يقمن بها، لكنه كان أحيانا يعد الافطار والشاي للأسرة ـ وأتقن كي الثياب وحياكة الملابس ورتق الجوارب وتثبيت الأزرار وإصلاح الأحذية.


وبرزت مواهبه الهندسية في طفولته فأصبح مسؤولا عن أعمال الصيانة المنزلية، وقبل بلوغه العاشرة كان باستطاعته إصلاح الحنفيات والأحواض ..كان يعرف منذ مرحلة مبكرة ،و كذلك كان أفراد أسرته يعرفون أ نه سيصبح مهندسا .

واشتهر ياسر في المدرسة الابتدائية بشخصيته القيادية وقدرته على تنشيط ملكاته الذهنية وإشاعة جو من التحفز الذهني والتحدي الخلاق . وكان يجمع سدادات الزجاجات وعلب السجائر والورق المقوى والمعلبات وصناديق الكرتون لاستخدامها في "اختراعاته ". وهنا ظهر ميله للتنظيم والتخطيط والتطوير، فقد كان مثلا ينقل فكرة لعبة ماو"يخترع " لها الأدوات اللازمة ويختبرها بنفسه ثم يمررها لشقيقه فتحي والاطفال الآخرين ، ويشكل الفرق لممارستها في حيه، ثم يقوم بتنظيم مباريات تنافسية مع فرق من أحياء وشوارع مجاورة ..وكان دائماهو قائد اللعب ،لكنه لا يتأخر عن الاعتراف بأخطائه، و كذلك لم يكن يتاخر عن الدفاع عن "كرامة" شقيقه وبقية الاطفال من مجموعته ما أكسبه احترامهم ومحبتهم .


ونظم ياسر أول " جنازة ذات طابع عسكري" ، وأشرف على إعداد تفاصيلها بنفسه، ولم يكن له من العمر سوى أحد عشر عاما. كانت تلك جنازة قطه الأشقر "مشمش"، الذي شغف به ياسر وفتحي كثيرا، حتى أنهما كانا يرقدانه بينهما على سريرهما الكبير المشترك ويشركانه في كل ألعابهما. وانسجاما مع ظروف الحرب، قرر ياسر أن يقيم له جنازة عسكرية: لف جثة القط بقماشة ووضعها في علبة كرتون أعدها بنفسه،ثم اتخذ موقعه على رأس موكب الأطفال وسار بهم بخطى وئيدة نحو أرض خلاء حيث دفنوه وألقى ياسر كلمة في تأبين " الفقيد".


وشرع ياسر في قراءة الصحف في سن مبكرة ،وفي أثناء الحرب العالمية الثانية شاهد ياسرآلاف اللاجئين يتدفقون على القاهرة بعد وصول قوات ألمانية وإيطالية إلى خط العلمين في غرب مصر ، وكانت صور الدمار الذي تحدثه القنابل في الاسكندرية تملأ صفحات جريدة الأهرام .ووصل عدد من اللاجئين إلى المدرسة والمستشفى في حي السكاكيني ، وكان ياسروأصدقاؤه يزورونهم ويطلعون على معاناتهم فعرفوا مبكرا معنى اللجوء .


زاد اهتمام ياسر بالأحداث السياسية وبالخرائط والأسلحة ، وكانت شوارع القاهرة خلال الحرب تعج بالجنود البريطانيين والهنود والاستراليين.. والنازحين واللاجئين خاصة القادمين من الاسكندرية.. فعاش أجواء الحرب ، وعندما كانت صفارات الانذار تنطلق ليلا كان السكان يسارعون إلى إطفاء الأنوار والنزول إلى الملاجىء، وكان ياسر وشقيقه فتحي يتلوان القرآن معا في هذه اللحظات وهما على قناعة تامة أن الله سوف يحميهما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:19 pm


المدرسة الثانوية

في العام 1942 التحق ياسربالمدرسة الثانوية وهوفي الثالثة عشرة من عمره، و بدأ يوسع معارفه من خلال قراءة الصحف والمجلات و الكتب المتنوعة من الخفيفة إلى الأدبية والدينية والتاريخية. ومع قدوم ابن عمه محمد جرارعرفات القدوة من غزة إلى القاهرة لدراسة الادب في جامعتها " جامعة فؤاد الأول " أضاف ياسر إلى مكتبته الشخصية مجلدات في علم السياسة والتحليلات السياسية حصل على بعضها من محمد جرار الذي عاش مع أسرة ياسر في السنوات 1941-1946.


وفي هذه المرحلة فهم ياسر وعاش معنى التسامح الديني ،فقد كان بين جيرانه واصدقائه المسلم والمسيحيي واليهودي ، وفيها أيضا بدأنشاطه السياسي مبكرا من خلال المناقشات السياسية التي انخرط فيها ياسر، وكانت تدور حول تحرير الوطن والاستعمار ، ومبادىء العدالة والثورة وحقوق الإنسان.

وخلال سنوات دراسته في المرحلة الثانوية تعرف ياسر بفتاة تقيم في المنزل المجاور لمنزله. كانت بين الأسرتين علاقات صداقة، فيذهب ياسر وجارته "نادية" معا إلى المدرسة مرة في الأسبوع، وربما مرتين، ويقطعان الطريق بطولها في الثرثرة. أحبها ياسر حبا جما. ذلك النوع من الحب الأول الساذج، النقي ، الأفلاطوني بحسب تعبير شقيقه فتحي، الذي قال أن هذا الحب قد انتهى مع بدء انشغال ياسربالسياسة.

وطرأت تغيرات كبيرة في حياة أسرة ياسرعرفات خلال دراسته في المرحلة الثانوية :ففي العام 1942تزوجت يسرى شقيقة ياسر من جرير القدوة الذي كان يعمل مدرسا في مدرسة خان يونس الثانوية،وفي العام التالي 1943 توفيت زوجة الاب السيدة نظيرة.وفي العام 1944 تزوج عبدالرؤوف من زوجته الثالثة " فاطة الزهراء حمدي"، وهي مصرية انجبت له محسن وميرفت ومديحة .

وفي العام 1947 تزوجت إنعام من ضابط في الجيش المصري استشهد أثناء مشاركته في حرب 1948 .وهي نفس السنة التي انتقلت فيها الاسرة إلى بيت جديد في منطقة "هليوبوليس" بالقاهرة.

ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945 كانت قضيتا التحررمن الاستعمار وهجرة اليهود إلى فلسطين من أبرز القضايا التي تتصدر النقاشات السياسية واهتمامات الاحزاب في فلسطين والدول العربية .وكان الطلاب يعلنون انتماءاتهم السياسية ، ومال ياسر عرفات في هذه المرحلة إلى ما كانت تطرحه حركة "الإخوان المسلمون" من أفكار، خاصة لأنها كانت ترفض الأطماع الصهيونية في فلسطين، لكنه لم ينتم إليها البتة.

وكان ياسر يتردد كثيرا على بيت الشيخ حسن أبو السعود في القاهرة التي أقام فيها بعد ان نفته سلطات الانتداب البريطاني من فلسطين في العام 1945.وكان منزل الشيخ حسن يستقبل رجال الدين والعلم والسياسة والنضال في مصر والعالم العربي،ما أفاد ياسر ووسع من علاقاته ومداركه.


وفي العام 1947 انتقل ياسر إلى مدرسة كبيرة هي" مدرسة الملك فاروق الأول الثانوية"حيث ساهم ياسر مع مجموعة من اصدقائه في تحويلها من مدرسة هادئة لا تشارك في التظاهرات والمسيرات الطلابية إلى المدرسة الاكثرفاعلية في تنظيم التظاهرات وإطلاقها.وتم ايقاف ياسرعن الدراسة عدة مرات بسبب مااعتبره ناظر المدرسة"المدير" الدور القيادي لياسرفي التظاهرات .

وبعد صدور القرار 181عن الجمعية العامة للامم المتحدة في 29 تشرين الثاني /نوفمبر1947 تصاعدت حدة التظاهرات في العاصمة المصرية ،وشارك فيها ياسر وشقيقه فتحي وتعرضا للضرب بالهراوات عدة مرات ، ولأن ياسر كان يتقدم الصفوف في التظاهرات فقد كان يتعرض للاعتقال في مرات كثيرة.


وبدأياسر في نفس السنة 1947بالمساهمة مع مصريين وفلسطينيين آخرين في عمليات شراء وجمع الأسلحة خاصة من البدو في صحراء العلمين بمصر وذلك لحساب "قوات الجهاد المقدس "بقيادة عبد القادر الحسيني الذي كان يتلقاها في بيته بالقاهرة ثم يرسلها إلى فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:20 pm

في الجامعة: الطالب و الضابط والمناضل

كان ياسر عرفات طالبا في السنة الأولى في كلية الهندسة عندما استشهد عبد القادر الحسيني يوم 7 نيسان /أبريل 1948 في معركة جبل القسطل بالقدس .


وبعد ذلك بيومين في التاسع من نفس الشهر ارتكبت المنظمتان اليهوديتان المتطرفتان"الأرغون "و"شتيرن" مجزرة دير ياسين حيث قتل الإرهابيون نحو 360 شخصا من أهل القرية وكان معظم الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن.


تأثرعرفات بشدة بتطورات الأحداث في فلسطين فأحرق مع صديقه حامد أبو ستة كتبهما أثناء اجتماع في بيت للإخوان المسلمين في القاهرة،وقررياسرأن يتوجه إلى فلسطين لحمل السلاح دفاعا عن أرضه وشعبه.

بعد أيام وصل ياسر وحامد إلى غزة برفقة ضابط من"الإخوان" ،قاتل ياسر مع قوات الإخوان المسلمين التي كانت قدمت من مصر وحاصرت "كيبوتس"كفار داروم بجنوب فلسطين .ثم انضم إلى "جيش الجهاد المقدس " وعين ضابط استخبارات فيه .


بعد هزيمة الجيوش العربية في 1948 عاد ياسر إلى القاهرة وقد تبدلت أحواله كليا :شهد النكبة تحل بشعبه، لامس محنة اللاجئين ، وعاش هزيمة الجيوش العربية غير المنضبطة وسيئة التسليح والتنظيم ،فخرج بنتيجة تقول "لا يمكن للفلسطينيين إلا الاعتماد على قواهم" .


وفي العام 1949 عاد ياسر عرفات إلى كلية الهندسة ، ومنذ ذلك الوقت أخذت النشاطات السياسية جل وقته إضافة إلى دراسته الجامعية وعمله كمدرس رياضيات في مدرسة ليلية لتحمل نفقات دراسته المساعدة في نفقات الأسرة التي تراجع وضعها المادي، خاصة بعد أن قررت السلطات المصرية إبعاد الأب عبد الرؤوف في 1949 إلى غزة بحجة انه فلسطيني غيرحائزعلى إقامة دائمة في مصر.


أسس ياسرعرفات مع عدد من الطلاب الفلسطينيين رابطة أسموها "رابطة الطلاب الفلسطينيين" في العام 1950وانتخب ياسر عرفات رئيسا لها في العام 1951وتعرف إلى القائدين الثوريين المصريين كمال الدين حسين وخالد محيي الدين في مؤتمر طلابي كبير عقد في جامعة الملك فؤاد في أيار /مايو 1951"، وهما من الضباط الاحرار الذين قادهم جمال عبد الناصر في ثورة 23تموز/يوليو 1952".وفي المؤتمر القى ياسر عرفات كلمة باسم فلسطين بعد أن أقنع منظمي المؤتمر بإدراج كلمة فلسطين ضمن جدول أعمال المؤتمر، وفيها قال"أيها الزملاء، لا وقت للكلام ولندع الرصاص يتكلم".


وشارك عرفات في دورة تدريب عسكري نظمتها الجامعة لمدة ثلاثة أشهر ثم في دورة صيفية أخرى لمدة شهرين ، وحصل على شهادة ضابط احتياط ، وعين ضابطا مسؤولا عن الإعلام والتدريب لطلاب الهندسة الراغبين والمؤهلين للمشاركة في الأعمال الفدائية والمقاومة العسكرية ضد البريطانيين في منطقة قناة السويس .


فازياسرعرفات في انتخابات رابطة طلاب جامعة القاهرة في العام 1952 واصبح رئيسا للرابطة، وبقي محتفظا بالمنصب حتى نهاية دراسته في العام 1955.


ومنذ العام 1951 أصبح ياسر عرفات معروفا على مستوى الحركة الطلابية العالمية، وشارك في مؤتمرات طلابية في عدة دول، مثل بلغاريا ،الاتحاد السوفيتي ،تشيكوسلوفاكيا ،بولندا وألمانيا الشرقية ، وأنشا خلالها شبكة واسعة من العلاقات والصداقات والتحالفات ، وكانت قضيته الأساسية شرح أوضاع شعبه ونضاله الشجاع أمام الرأي العام العربي والعالمي ،والمطالبة بحقوقه السياسية والإنسانية العادلة. بعد ثورة 23تموز/ يوليو 1952 سعى رئيس رابطة طلاب جامعة القاهرة "ياسر عرفات" إلى لقاء الرئيس الجنرال محمد نجيب ،وسلمه "عهد وفاء من الطلاب الفلسطينيين"مكتوبا بدمهم وفيه الكلمات"لا تنس فلسطين".ونشرت الصحف المصرية في اليوم التالي صورة نجيب يستقبل عرفات ، وكانت تلك أول صورة لياسرعرفات في سلسلة طويلة لاحقة تنشر له مع سياسيين وعظماء.


وفي حزيران/ يونيو 1953 توفي عبد الرؤوف عرفات،والدياسر،في منزل إبنته يسرى في خان يونس إثر نزيف في المخ. وأخفت أخته خديجة نبأ الوفاة عن ياسرلأنها لم ترغب في التشويش عليه عشية تقديمه لامتحان مهم في الهندسة ،كان موعده في اليوم التالي لتسلمها برقية من شقيقتها يسرى تعلمها فيها بخبروفاة والدهم .

وفي هذه المرحلة الجامعية تعرف ياسر إلى عدد ممن أصبحوا رفاق دربه في قيادة الثورة الفلسطينية ومنهم صلاح خلف "أبوإياد"في القاهرة وخليل الوزير "أبو جهاد" في غزة في العام 1954 . كان أبو جهاد تلقى تدريبا عسكريا لدى الإخوان المسلمين، وأسس نواة للفدائيين في قطاع غزة..وكان الفدائيون الذين ينظمهم أبو جهاد ينتمون بشكل اساسي إلى شرائح الطلاب واللاجئين يزرعون الألغام والمتفجرات على طريق دوريات الجيش الإسرائيلي.


اعتقلت السلطات المصرية ياسر عرفات بعد محاولة اغتيال جمال عبد الناصر على يد جماعة الإخوان المسلمين في تشرين الاول/اكتوبر 1954 لانه كان ناشطا طلابيا ويعتبر من المتعاطفين مع الإخوان مع انه لم ينضم اليهم البتة.ومكث عرفات شهرا في السجن .


تخرج ياسر من الجامعة في العام 1955 ، وعقب تخرجه أسس رابطة الخريجين الفلسطينيين. ووسع علاقاته مع الاتحادات الطلابية والمنظمات السياسية على امتداد العالم ،وواصل التردد على الضفة الغربية وغزة والاردن .


وفي عامي 1956-1957، عمل ياسر عرفات مهندسا في الشركة المصرية للإسمنت في المحلة الكبرى، وهي منطقة صناعية ضخمة تقع في دلتا النيل.

التحق عرفات بالجيش المصري فور اندلاع حرب السويس في 28 تشرين الأول /اكتوبر 1956 "العدوان الثلاثي" كضابط احتياط في وحدة الهندسة المتمركزة في منطقة بور سعيد،واستخدم ياسركل معلوماته ومخزونه من التدريبات التي تلقاها قبل عام في معسكر للجيش المصري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:20 pm

في الكويت وتأسيس حركة

تغير الجو السياسي في مصر بعد انتهاء حرب السويس 1956 وفشل العدوان الثلاثي: فقد أعاد بن غوريون سيناء وقطاع غزة لعبد الناصر، و أصبحت السلطات العسكرية المصرية تراقب بحزم التيارات الفلسطينية "الراديكالية"، فقررياسرعرفات السفرإلى الكويت حيث توفر الثروة النفطية فيها العديد من فرص العمل، وفيها جالية مهمة من فلسطينيي الشتات (الآلاف من اللاجئين الذين يعملون في شتى المهن).


استقرعرفات في الكويت عام 1957وعمل في البداية مهندسا في وزارة الأشغال العامة، ثم تشارك مع رجل أعمال هوالمهندس المصري عبد المعز الخطيب وأنشأمعه شركة للبناء نجحت بشكل كبير فتحسنت أوضاعه المادية كيثرا، لكنه كان أيضا يكرس الكثيرمن وقته لنشاطاته السياسية السرية.وفي أواخر العام 1957عقد لقاء في الكويت ضم ستة أشخاص هم : ياسر عرفات وخليل الوزير وعادل عبدالكريم ويوسف عميرة وتوفيق شديد وعبد الله الدنان الذي لم يشارك في الاجتماعات اللاحقة ثم تبعه توفيق شديد في الانقطاع عن حضور الاجتماعات التاسيسية للحركة ،وكانت تلك الاجتماعات هي اللبنات المؤسسة للحركة وفي اللقاء التأسيسي الأول لحركة ( فتح ) ، صاغ المؤسسون ما سمي ( هيكل البناء الثوري ) و(بيان حركتنا ) واتفقوا على اسم الحركة كما يقول عرفات: "هي حركة التحريرالوطني الفلسطيني واختصارها حتوف،وهي كلمة ليست مناسبة ،حذفنا الواو فأصبحت "حتف" وهي ليست مناسبة لأن شعارنا ثورة حتى النصر وليست ثورة حتى الاستشهاد،ولذلك قلبنا الحتف فصارت"فتح".. ثورة حتى النصر المبين "


وكان الهدف بسيطا ولا ينطوي على أية اعتبارات اجتماعية أو إيديولوجية، فقد اقتصرعلى "تحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح". لقد ملّ الفلسطينيون من الخطابات: " نحن الفلسطينيين نريد دولة مستقلة وذات سيادة، ولهذا يتوجب علينا أن نحررها بالقوة. لا يوجد طريق آخر أمامنا".


وبمبادرة من خليل الوزير وياسرعرفات تم إصدار صحيفة شهرية في تشرين الأول 1959 هي "فلسطيننا - نداء الحياة"التي طبعت ووزعت في لبنان ودول الخليج العربية والجزائر ،لكنها كانت توزع سرا بين الفلسطينيين في سورية ومصر والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة والعراق .


قامت مجلة ( فلسطيننا ) بمهمة التعريف بحركة فتح ونشر فكرها ما بين 1959 – 1964 واستقطبت من خلالها العديد من أعضاء المجموعات التنظيمية الثورية الأخرى ، فانضم في تلك الفترة كل من عبد الفتاح حمود ،صلاح خلف ،محمود عباس ،ماجد أبو شرار ،سليم الزعنون،أحمد قريع ،فاروق قدومي ،صخر حبش ،هاني الحسن ،هايل عبد الحميد ،يحيى عاشور ،زكريا عبد الحميد ،سميح أبو كويك وعباس زكي وغيرهم الكثير إلى صفوف الحركة الناشئة .

ولإدراكه للدور الذي يجب أن تلعبه المنظمات الطلابية أسس عرفات الإتحاد العام لطلاب فلسطين في 29تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1959.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:20 pm

بعد انتصار الثورة الجزائرية في 1962 وبعد تشكيل رئيس الجمهورية المنتخب أحمد بن بيلا أول حكومة للجزائر الحرة ، دعت القيادة الجزائرية جمال عرفات "الشقيق الأكبر لياسر " إلى زيارة الجزائر عرفانا له بما كان قدمه لاشخاصهم ولعائلاتهم وللثورة الجزائرية في أيام نضالهم وتواجدهم في مصر أو في السجون. وعرضوا عليه وظيفة مستشار لشؤون القضية الفلسطينية في الحكومة الجزائرية وقبلها.


وفي العام التالي 1963اصطحب ياسر عرفات رفيق دربه خليل الوزير في زيارة إلى الجزائر وقدمهما جمال عرفات إلى أحمد بن بيلا ومحمد خيض، و كانت مكاتبهما في نفس المبنى الحكومي الذي فيه مكتب جمال .وحظي الوفد الفلسطيني بدعم كبير في عدة مجالات من القيادة الجزائرية . واسندت" فتح" إلى جمال عرفات مهمة تمثيلها في الجزائرقبل تكليف خليل الوزير بعد ذلك بأشهر بهذه المهمة ، وكان مكتبها في الجزائر أول مكتب رسمي للحركة في الدول العربية .


وفي آذار /مارس من العام 1964 وبدعم من الجزائرسافر ياسرعرفات وخليل الوزير إلى بكين بدعوة من القيادة الصينية . وكانت المقابلة بمثابة انتصار مهم لـ "فتح"،ومع أن الصينيين نصحوا عرفات بالتريث قبل الدخول في الكفاح المسلح إلا أنه تلقى وعدا منهم بالحصول على مساعدتهم بمجرد اندلاع المعارك الأولى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:21 pm

واصل عرفات ورفاقه في "فتح" نشاطاتهم وتحركاتهم واتصالاتهم تحضيرا لبدء مرحلة الكفاح المسلح. وفي اجتماع عقد بالكويت في شباط /فبراير 1963 انتخب فيه الأعضاء العشرة للجنة الـمركزية لحركة "فتح"،كان عرفات في طليعتهم و متحمساً لانطلاق الكفاح الـمسلح، ولكنه كان يشكل مع مؤيدي هذا الرأي أقلية : فقد وقفت الأغلبية مع خالد الحسن الـمعتدل، الـمؤيد لفكرة التريث،على أمل الحصول على دعم البلدان العربية.


وفي غضون ذلك عقد جمال عبد الناصرفي القاهرة أول مؤتمر قمة عربية في كانون الثاني/يناير من العام 1964، ومن ضمن ما تمخضت عنه القمة قرارا ينص على " دعم الكيان الفلسطيني" على الصعيدين السياسي والعسكري من خلال إنشاء مؤسستين هما: منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني.وتم اختيار أحمد الشقيري ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية لمتابعة القرار،ودعا الشقيري إلى عقد المؤتمر التاسيسي لمنظمة التحرير ـ المجلس الوطني الفلسطيني- من 28 أيار /مايو إلى 2 حزيران /يونيو 1964 في القدس، التي كانت خاضعة للسيادة الأردنية منذ جرى ضم الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية الهاشمية في العام 1949.


حضر ياسرعرفات وخالد الحسن المؤتمر كممثلين عن الفلسطينيين في الكويت وكمال عدوان ممثلا للفلسطينيين في قطر، وأحمد أبو ستة ممثلا للفلسطينيين في القاهرة.. وخليل الوزير ممثلا للفلسطينيين في الجزائر.وخرج المؤتمر بوثيقة مهمة بالنسبة للرأي العام الفلسطيني هي: الـميثاق القومي الفلسطيني الذي عدله الفدائيون في العام 1968 وأصبح يدعى:الميثاق الوطني الفلسطيني.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:21 pm

الإنطلاقة المسلحة

بعد دخول المشروع الإسرائيلي لتحويل مياه نهر الاردن حيز التنفيذ في صيف 1964 حاول عرفات تسريع البدء في الكفاح الـمسلح. اتصل بالجزائريين، الذين وعدوه بتدريب مقاتليه، وبالصينيين، الذين وعدوه بالأسلحة. ثم اتجه نحو البعثيين السوريين، وفتحت دمشق أبوابها لعرفات و"فتح"لتصبح سورية البلد الثاني الذي يستقبل مكتبا لـ"فتح"بعد الجزائر. وتصدرت مسألة التزود بالسلاح اهتمامات ياسر عرفات في هذه المرحلة.

واعتقل عرفات في سورية اثناء قيامه بنقل أصابع ديناميت من لبنان إلى الأردن. وتدخل رجل الإرتباط بين " فتح" والسلطات السوريةوهو العقيد أحمد السويداني، رئيس الإستخبارات العسكرية السورية"المؤيد المتحمس للعمليات الفدائية" للافراج عن عرفات،وكان هذا الضابط أقام اتصالا دائما بعرفات، الـمقيم في بيروت آنذاك في معظم الأحيان .


كما اقامت" فتح" سراعددا من وحدات تصنيع القنابل الصغيرة في الضفة الغربية .


وفي نهاية آب 1964، اجتمع الـمجلس العسكري لـ "فتح" برئاسة عرفات للبحث في انطلاق العمل العسكري ، ولم يتمكن عرفات من إقناع الحاضرين بوجوب بدء الكفاح الـمسلح بأسرع وقت ممكن.و لم يحسم الامر أيضا في اجتماع للجنة المركزية لـ"فتح" عقد في شهر تشرين الثاني /نوفمبرمن نفس السنة . ولكن في اجتماع لقادة الحركة عقد في عمان في نفس الشهر"تشرين الثاني /نوفمبر" تم التوافق على بدء الكفاح المسلح بأسرع وقت ، وفي نهاية كلمته أمام الاجتماع أطلق ياسر عبارته الشهيرة " وإنها لثورة حتى النصر".وتم تحديد الساعة الحادية عشرة مساء يوم 31كانون الأول /ديسمبر 1964 موعدا للعملية العسكرية الأولى "عملية عيلبون "، وكتب عرفات وخليل الوزير بلاغ العملية ووزعاه على صناديق بريد الصحف والمؤسسات الإعلاميةوالأحزاب في بيروت.وحمل البيان توقيع جهة غير معروفة حينها"العاصفة"وهي الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني الفلسطيني .


واعتمدت الثورة الفلسطينية بعد ذلك تاريخ الأول من كانون الثاني /يناير من كل عام للاحتفال بإنطلاق الكفاح المسلح لتحرير فلسطين .


وتواصلت العمليات الفدائية بعد ذلك ،وعندما ضغطت مشكلة تأمين الموارد المالية على "فتح" قام ياسرعرفات بتصفية أعماله في الكويت للمساعدة في تمويل الحركة ، وانتخب قائدا عسكريا للحركة بعد أن اضطر أبو يوسف النجار إلى ترك موقعه ليعمل من أجل تامين نفقات أسرته الكثيرة العدد.


وتعززت علاقات عرفات خلال العامين 1965ـ1966 مع القيادة السورية، وعندما وقع انقلاب الراديكاليين البعثيين في دمشق في شباط/فبراير 1966 زادت متانة العلاقات بين السلطات السورية و" فتح " ،وقدم حافظ الأسد الذي كان قائدا للقوات الجوية حينها دعما عسكريا كبيرا للحركة "تسليحا وتدريبا"، وكذلك إعلاميا حيث أصبحت إذاعة فلسطين من دمشق هي التي تبث بلاغات وبيانات العاصفة ،و كان ياسرعرفات هو الذي يحملها مباشرة إلى المسؤول عن الإذاعة .ولكن شهر العسل لم يدم طويلا بين الجانبين ..فقد كانت السوريون يرفضون أن يقوم الفدائيون بأي نشاط دون موافقتهم ، وهذا يتعارض مع النزعة الاستقلالية التي كانت "فتح" تصر عليها . وهكذا اعتقل ياسر عرفات لأيام لأن دمشق اشتبهت في اشتراكه بعملية تخريب خط االأنابيب الذي ينقل النفط من السعودية عبر سورية والأردن .ثم اعتقل عرفات وخليل الوزير " ابوجهاد" وعشرة أخرين من مناضلي "فتح" بعد مقتل يوسف عرابي البعثي الفلسطيني والذي كان ضابطا في الجيش السوري .


وكبادرة حسن نية تجاه دمشق قررت "فتح" تعليق نشاط الذين اعتقلوا .لكن ياسر سرعان ما أقنع قيادة الحركة باستئناف نشاطه للقيام بعملية فدائية ضد إسرائيل .غيرأنه اعتقل مع مجموعته على يد قوات الأمن البنانية لمدة ثلاثة أسابيع .


وتصاعدت وتيرة العمليات الفدائية في العام 1966 خاصة تلك التي تنطلق من أراضي الضفة الغربية التي كانت خاضعة للسيادة الأردنية .ومع تحسن العلاقات بين مصر وسورية استفادت "فتح" من ذلك واصبحت إذاعة القاهرة وإذاعة صوت العرب تبثان بلاغات "لعاصفة"إضافة إلى إذاعة دمشق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:22 pm

عند وقوع العدوان الإسرائيلي على الدول العربية في الخامس من حزيران/يونيو 1967 عقد ياسراجتماعا للقيادة العسكرية الفلسطينية وتقررفيه المشاركة في الحرب، وتوجهت وحدات من الفدائيين إلى هضية الجولان.


و عندما سمع عبر الإذاعة صوت جمال عبد الناصر معلنا الهزيمة والنكسة واستقالته في اليوم السادس للحرب ، قال عرفات " كأن صاعقة ضربتني".ولكنه لم يتأخرعن التحرك لمواجهة الوضع الجديد مع سقوط بقية فلسطين" الضفة الغربية وقطاع غزة " وسيناء والجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي .


وقررت قيادة "فتح" بضغط من عرفات و"أبوجهاد" استئناف الكفاح المسلح ،وتقرر أيضا نقل مقر قيادة الفدائيين إلى الأرض المحتلة .


وفعلا دخل عرفات إلى الأرض المحتلة في تموز/يوليو 1967 عبر نهر الاردن بهدف تقييم الأوضاع والإشراف على سير العمليات. ونفذت العملية الفدائية الأولى بعد الحرب يوم 31آب/اغسطس 1967 . واتجه عرفات أولاً مع ثلاثة ضباط نحو جنين، شمال الضفة الغربية ثم التجأ إلى كهف يقع في محيط بلدتي طوباس وقباطية، وأقام فيه أول مركز للقيادة، ثم توجه بعد ذلك إلى منطقة طولكرم، وأقام في مكان قريب من دير الغصون.راح ينظم خلايا من الـمقاتلين في كل مكان يحل فيه، ويرسل أكثرهم براعة في دورة تدريبية مكثفة في سورية، التي كان التعاون معها في هذا الـميدان وثيقاً. وفي نابلس، شمالا، أنشأ مركز نشاطات لـ "فتح". واكتشفت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مخبأه و اقتحم جيش الاحتلال فجأة الشقة التي كان يقيم فيها، لكنه كان غادرها قبل ذلك بوقت قليل.توجه عرفات من نابلس إلى رام الله وأقام في البيت رقم 6 في شارع الاخوة قرب مطعم نعوم الشهير وقتها. وتركها قبل وقت قليل أيضا من اقتحام جنود جيش الاحتلال لها حيث اعتقلوا حينها فيصل الحسيني الذي كان قادما للقاء عرفات.وانتقل ياسرعرفات ليقيم في بيت رقم 4 في شارع "سانت مارك" في القدس. وظلت قوات الاحتلال تطارده،فاقتحمت البيت رقم 4 لكنها لم تعثر إلا على أسلحة وخمسة مقاتلين . كان ياسرعرفات قد غادرإلى بيت لحم حيث كان على موعد مع كوادر من "فتح"..وهنا أيضا في بيت لحم أفلت من الإعتقال. وتوجه عرفات خلا ل تواجده في الأرض المحتلة إلى الخليل ووصل يافا أيضا.


قرر عرفات مغادرة المنطقة بعد تزايد حملات الاعتقال وملاحقة قوات الاحتلال له. وتوجه إلى الأردن حيث أقامت"فتح" بعد حرب حزيران /يونيو 1967قواعد لها خاصة في منطقة الأغوار الملاصقة لنهر الاردن.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:22 pm

مشاركة رقم : 11 كاتب الموضوع : القيصر المنتدى : ۞۞۞ ملتقى الشهيد ياسر عرفات ۞۞۞
ياسر عرفات حياة لا تنسي "" معركة الكرامة ""
بتاريخ : 04-25-2009 الساعة : 03:04 PM


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 760x535 الابعاد 111KB.

ياسر عرفات في الاردن 1/4/1969


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 760x500 الابعاد 102KB.

ياسر عرفات مع فدائيين في احد الاحراش بالاردن في 1969



معركة الكرامة

وفي 21 آذار/ مارس 1968 تلقى ياسر عرفات ما أسماه" هدية من السماء" فقد انفجر لغم على طريق مدينة إيلات أدى إلى مقتل طالبين إسرائيليين وجرح ثلاثين آخرين، فقررت إسرائيل الرد بعملية انتقامية كبيرة. كان الهدف قرية الكرامة في الأردن، التي يقيم عرفات مقر قيادته فيها وحيث تتحصن"فتح".


حشدت إسرائيل قوات كبيرة من الـمشاة والـمظليين والدبابات والطائرات. كان الهدف بالنسبة لإسرائيل ليس فقط القضاء على الفدائيين و تدمير معسكراتهم وبنيتهم التحتية،بل أيضا القضاء على ياسرعرفات، بأي ثمن.


لـم يباغت الطرف الفلسطيني بهذه العملية : فقد ألقت طائرات إسرائيلية" مناشير"على الكرامة تدعوا الـمقاتلين إلى الإستسلام، وكان الفلسطينيون يرون على الجهة المقابلة من نهر الأردن القوات الإسرائيلية وهي تتهيأ للهجوم .ولكن القيادة الفلسطينية اتخذت قرارابالصمود ومواجهة القوات الإسرائيلية وقتالها باقصى قوة.


شارك الطيران الإسرائيلي بكثافة في تلك العملية،وألقى 180 طنا من القنابل ونحو مئة صاروخ.


أوقعت العملية 128 شهيدا وعشرات الجرحى في الجانب الفلسطيني، ووقع في الأسرالإسرائيلي 150 فدائيا، وانضمت وحدات من الجيش الأردني للقتال إلى جانب الفدائيين ،وسقط 61 شهيدا ونحو مئة جريح من افراد الجيش الأردني .


وفي الجانب الإسرائيلي، خسرالجيش طائرة،واضطر إلى ترك أربع دبابات في أرض الـمعركة، بالإضافة إلى مقتل 30 جنديا وجرح نحو 80 آخرين.


وكانت وحدة خاصة من قوات الـمظليين مكلفة، إلى جانب مهمتها منع الفدائيين من الإنسحاب، بملاحقة عرفات على وجه الخصوص. غير أن الخطة التي أُعدت للإمساك به أو اغتياله فشلت .


برغم فداحة الخسائرالفلسطينية والأردنية إلا أن الـمعركة سجلت تحولا مهما : فقد كبد الفلسطينيون الإسرائيليين فشلا رمزيا ذريعا، وقد أدركوا هذا الأمر جيدا. لقد تحطمت اسطورة الجيش الذي لايقهر. وتحولت جنازة الفدائيين إلشهداء في عمان إلى تظاهرات عارمة شارك فيها أكثر من 60 ألف شخص.


وقال عرفات أمام حشد من مقاتليه:"هؤلاء هم أبناء اللاجئين الذين كانوا يتسولون من الأونروا كيس طحين وحفنة فاصولياء ولحافا، قد تحولوا إلى مقاتلين، يسطرون أمام أعين العالـم العربي تاريخ فلسطين."

هذه العملية، التي أعادت الكرامة إلى الفلسطينيين، شجعت آلاف الشبان على الإنضمام إلى الحركة وأصبح من الصعب على " فتح" أن تستوعب الأعداد الهائلة من الـمتطوعين للعمل الفدائي فلسطينيين وعربا وآخرين ... وتدفقت التبرعات : نقود، ثياب، طعام ... وقررت قيادة "فتح"، وللـمرة الأولى، أن تخرق قانون السرية وأن تكشف عن إسم أحد قادتها.


ونشرت بعد نحو ثلاثة أسابيع على معركة الكرامة يوم 14 نيسان/أبريل بيانا مقتضبا في دمشق أعلنت فيه تعيين ياسرعرفات متحدثا رسميا باسم الحركة، وفي بداية شهر آب/ أغسطس من نفس السنة صادق المؤتمر العام لحركة" فتح" الذي عقد في سورية على تعيين ياسرعرفات ناطقا وممثلا رسميا وقائدا عاما لقوات العاصفة ، وعلى تعيين خليل الوزيرنائبا له.


وبعد معركة الكرامة ازدادت مكانة عرفات علوا وشاع إسمه في العالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 12:23 pm


الدخول إلى منظمة التحرير

بعد هزيمة 1967 تزايدت الضغوط على رئيس اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير أحمد الشقيري الذي قدم استقالته في نهاية كانون الأول/ديسمبر1967 . وانتخب خصمه الوطني اليساري المحامي يحيى حمودة خلفا له .

في تموز/يوليو 1968، عقد الـمجلس الوطني الفلسطيني دورته الرابعة - الأولى بعد حرب حزيران/يونيو 1967- في القاهرة، فاكتسح ممثلو المنظمات الفدائية معظم مقاعده : ثمانية وستون من النواب الـمئة ينتمون إلى "حملة البنادق"،و حظي الاتجاه االثوري النقي الـمعادي لأية تسوية سلـمية بدعم جيل الشباب الذي تسلـم دفة القيادة. وانتهز "الـمقاتلون " - ومنهم عرفات- الفرصة لإدخال تعديلات تنسجم مع هذا الاتجاه ولتغييرإسم الـميثاق، أي صيغة الشقيري، من "الميثاق القومي الفلسطيني "، إلى "الميثاق الوطني الفلسطيني ".

وفي تموز/يوليو من نفس السنة 1968 زار ياسرعرفات موسكو ضمن وفد مصري برئاسة جمال عبد الناصر ، وتمكن من الحصول على مساعدة عسكرية سوفيتية بقيمة نصف مليون دولار.

ومع تصاعد نفوذ ونجم ياسرعرفات بالتوازي مع تصاعد شعبية ومكانة حركة "فتح"و الفدائيين والكفاح المسلح، كان من البديهي أن يتم ترشيحه في الـمجلس الوطني الفلسطيني الخامس (1-4 شباط/فبراير 1969) رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير،وكان هو الـمرشح الوحيد للمنصب. وأكدعرفات في خطابه أمام هذه الدورة للمجلس أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى إقامة مجتمع ديمقراطي وحر لكل الفلسطينيين، سواء أكانوا مسلـمين أو مسيحيين أو يهودا،وأن إقامة هذه الدولة هو الهدف الاستراتيجي لـمنظمة التحرير الفلسطينية .

في نهاية 1969، نشرت مجلة "تايم" الأميركية صورته على الغلاف، ومنحته لقب "رجل العام ". أصبح هذا " الغيفارا" الجديد "ياسر عرفات بكوفيته الشهيرة"بطلا في نظر شعوب ومناصري قضايا العالم الثالث، واليسار، والثوريين في أوروبا وباقي أنحاء العالم .

وفي القمة العربية الخامسة التي عقدت في الرباط"21-23كانون الأول/ديسمبر 1969 تكرست مكانة عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية على الساحة العربية والدولية، واحتفت به القمة احتفاءها بالأبطال ، استقبله رئيسها العاهل المغربي الملك الحسن الثاني في المطار وكرمه كا يكرم زعماء الدول، واستقبلته الجماهير في الشوارع بحفاوة بالغة ،ولأول مرة وضع مقعد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الصف الأول على قدم المساواة مع رؤساء وملوك الدول العربية الأخرى، ومنحت المنظمة حق التصويت في القمة.



توقيع


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 700x525 الابعاد 105KB.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:09 pm

واصل عرفات ورفاقه في "فتح" نشاطاتهم وتحركاتهم واتصالاتهم تحضيرا لبدء مرحلة الكفاح المسلح. وفي اجتماع عقد بالكويت في شباط /فبراير 1963 انتخب فيه الأعضاء العشرة للجنة الـمركزية لحركة "فتح"،كان عرفات في طليعتهم و متحمساً لانطلاق الكفاح الـمسلح، ولكنه كان يشكل مع مؤيدي هذا الرأي أقلية : فقد وقفت الأغلبية مع خالد الحسن الـمعتدل، الـمؤيد لفكرة التريث،على أمل الحصول على دعم البلدان العربية.


وفي غضون ذلك عقد جمال عبد الناصرفي القاهرة أول مؤتمر قمة عربية في كانون الثاني/يناير من العام 1964، ومن ضمن ما تمخضت عنه القمة قرارا ينص على " دعم الكيان الفلسطيني" على الصعيدين السياسي والعسكري من خلال إنشاء مؤسستين هما: منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني.وتم اختيار أحمد الشقيري ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية لمتابعة القرار،ودعا الشقيري إلى عقد المؤتمر التاسيسي لمنظمة التحرير ـ المجلس الوطني الفلسطيني- من 28 أيار /مايو إلى 2 حزيران /يونيو 1964 في القدس، التي كانت خاضعة للسيادة الأردنية منذ جرى ضم الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية الهاشمية في العام 1949.


حضر ياسرعرفات وخالد الحسن المؤتمر كممثلين عن الفلسطينيين في الكويت وكمال عدوان ممثلا للفلسطينيين في قطر، وأحمد أبو ستة ممثلا للفلسطينيين في القاهرة.. وخليل الوزير ممثلا للفلسطينيين في الجزائر.وخرج المؤتمر بوثيقة مهمة بالنسبة للرأي العام الفلسطيني هي: الـميثاق القومي الفلسطيني الذي عدله الفدائيون في العام 1968 وأصبح يدعى:الميثاق الوطني الفلسطيني.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:11 pm

أحداث أيلول/سبتمبر1970في الأردن

كان عرفات حريصا على توجيه السلاح الفلسطيني ضد الاحتلال والعدوالإسرائيلي فقط ،وكان يحرص على الحصول على الدعم العربي لنضال الفدائيين وعدم التصادم مع السلطات في الدول التي تنطلق منها العمليات: الأردن وسورية ولبنان. ولكن على الأرض كانت تحدث ممارسات وصدامات على عكس رغبة عرفات وخلافا لقرار وشعار عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، خاصة من قبل تنظيمات أخرى غير"فتح" أو من قلة من عناصر"فتح"أو من جانب المخابرات الأردنية أومن عناصرعميلة نجحت الاستخبارات الإسرائيلية في دسها بين صفوف المقاتلين الفلسطينيين، فتصاعد التوترإلى درجة كبيرة،وتكررت الصدامات بين مسلحين فلسطينيين وقوات الجيش الأردني ،وتدهورالموقف كثيرا في شباط /فبراير1970ثم في حزيران/يونيو من نفس السنة حين أسفرت المداهمات التي نفذها الجيش الأردني في المخيمات خاصة مخيم الوحدات عن سقوط مئات القتلى .وفي آب/أغسطس 1970اشتبك الفدائيون في معارك دموية مع الجيش الأردني.وفي 6 أيلول/سبتمبر اختطفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش ثلاث طائرات تملكها شركات غربية ونسفتها بعد اطلاق ركابها في مدرج قرب مدينة الزرقاء في الأردن.فغضب عرفات وقرر تعليق عضوية الجبهة في اللجنة المركزية للمقاومة الفلسطينية لكن هذا الإجراء لم يوقف التدهور. ومع تشكيل الملك حسين يوم 16أيلول/سبتمبر حكومة عسكرية برئاسة الفريق محمد داوود شعرعرفات بحجم الكارثة المنتظرة وطلب تدخل القادة العرب لوقف خطة تصفية المقاومة الفلسطينية .لكن الوقت كان قد فات ..ففي اليوم التالي 17 أيلول/سبتمبر 1970 بدأالجيش الأردني هجوما واسعا على مواقع المقاتلين الفلسطينيين واقتحم الجنود مقرقيادة " فتح "في جبل الحسين بعمان ،وكان عرفات في غرفة العمليات في موقع قريب يحاول الاتصال بالملك لوقف القتال، ولكن دون جدوى .وجد عرفات أن الاتصال بجمال عبد الناصر كان أسهل من الاتصال بالملك حسين ، فطلب من الرئيس المصري التدخل لوقف المعارك وإراقة الدماء. واشتد الموقف صعوبة وأصبح الخطر يتهدد حياة ياسر عرفات شخصيا، فتحصن عرفات في بيت في جبل اللويبدة ونجا من الموت هناك حيث غادر قبل لحظات من قصف مدفعي أردني للبيت، ثم نجا مرة أخرى حين سقطت قذيفة على الملجأ الذي كان يتحصن فيه مع خليل الوزير ونايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وتواصلت المجازر وسقط اكثر من 3500شهيد وآلاف الجرحى والأسرى .وعقدت قمة عربية استثنائية يوم 21أيلول/سبتمبرفي القاهرة ، وأرسلت القمة ثلاثة مبعوثين إلى الأردن هم الرئيس السوداني جعفر النميري ورئيس الوزراء التونسي الباهي الأدغم ووزير الدفاع الكويتي سعد العبد الله .وتمكنوا بعد صعوبات بالغة من الاجتماع مع ياسر عرفات في السفارة المصرية بعمان.وفي يوم الجمعة 25أيلول أعلنت الإذاعة الأردنية أن عرفات والنميري وحسين اتفقوا على وقف النار.ونجح عرفات في الإفلات من عيون أجهزة الأمن الأردنية التي كانت تترصده،و تعذرعليها التعرف عليه وهو يرتدي الثياب الخليجية التي زوده بها الشيخ سعد العبد الله، وسافرعرفات مع الوفد الثلاثي من مطارعمان إلى القاهرة ليلحق بهم بعد ذلك الملك حسين حين علم بمغادرة عرفات ووصوله القاهرة.


وقع عرفات مع الملك حسين بإشراف 8 دول عربية اتفاق وقف الناريوم 27أيلول/سبتمبر. وفي اليوم التالي وصل ياسرعرفات إلى دمشق حيث سمع نبأ وفاة جمال عبد الناصرالذي كان قد وقف بقوة معه ومع الثورة الفلسطينية خاصة في الأيام الاخيرة.انهارعرفات وأجهش بالبكاء.


وبغياب عبد الناصرزادت صعوبات مهمة ياسرعرفات في ضبط تطورات العلاقة مع السلطات الاردنية، وتواصل تفاقم الامور إلى أن أكمل الجيش الأردني تدمير القواعد الاخيرة للفدائيين في في قطاع جرش- عجلون في تموز/ يوليو 1971 .واستشهد أكثر من ألف من الفدائيين في ذلك القطاع ، وبينهم وليد أحمد نمر المعروف بـ"أبو علي إياد "عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأحد رفاق درب ياسرعرفات.


وصل عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف وغيرهم إلى سورية ولبنان، حيث قررعرفات مواصلة النضال وإعادة البناء رغم كارثة"أيلول الأسود" في الأردن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:11 pm

الانتقال إلى لبنان

كان عرفات قد نجح في العام 1968 في إقامة قواعد لحركة "فتح "في منطقة العرقوب بجنوب لبنان، وأطلقت إسرائيل على تلك المنطقة إسم " فتح لاند" (أرض فتح)، ومنها كانت تنطلق عمليات فدائية إلى فلسطين المحتلة"إسرائيل".


ووقعت مواجهات وصدامات بين الفدائيين والجيش اللبناني إلى أن وقع ياسرعرفات مع قائد الجيش اللبناني العماد إميل البستاني" إتفاقية القاهرة" يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1969 برعاية الرئيس جمال عبد الناصر . واتسمت الإتفاقية بمرونة مكنت منظمة التحريرمن العمل بجنوب لبنان وبموجبها أيضا أصبحت المنظمة مسؤولة عن أمن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذين كان عددهم يزيدحينها عن 250 الف شخص محشورين في مخيمات وظروف بائسة جدا.وبعد خروج الثورة الفلسطينية من الأردن لم يكن أمام الفدائيين إلا العمل من لبنان.وبدأ عرفات ينظم العمل العسكري فيه ويحاول تعويض ما خسره في الأردن من أسلحة ومعدات .


ونشط عرفات ورفاقه على كافة الأصعدة في لبنان حيث ترجع علاقاته فيه إلى ما قبل انطلاق الثورة الفلسطينية.


وتعززت في هذه المرحلة بين ( 1971-1973 )مكانة منظمة التحرير وزعيمها عرفات عالميا ، واخذت تمارس مسؤوليات الدولة تجاه شعبها خاصة الموجودين على الارض اللبنانية.


أقام عرفات شبكة علاقات واسعة ومهمة مع القادة اللبنانيين ،وفي نفس الوقت كان ورفاقه يتحركون على الساحة السياسية العالمية يحشدون الدعم والتاييد لقضية الشعب الفلسطيني ولنضاله العادل ضد الاحتلال.


في 13نيسان /أبريل 1973 حاولت إسرائيل اغتيال ياسر عرفات في بيروت حيث قامت مجموعة إسرائيلية ضمت بين أفرادها "ايهود باراك"ـ الذي أصبح لاحقا رئيسا لوزراء إسرائيل ـ باغتيال ثلاثة من كبار مساعديه القادة: كمال عدوان ومحمد يوسف النجار وكمال ناصر.وقال مسؤولون فلسطينيون أن"معجزة سمحت لعرفات بالبقاء بعيدا" .كان عرفات لا يمضي أكثر من بضع ساعات تحت سقف واحد ، وكانت تحركاته تتم بغموض وبتكتم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:12 pm

شارك عرفات بصفته رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة في مؤتمر القمة الرابع لحركة عدم الانحياز الذي عقد في الخامس من أيلول/ سبتمبر 1973 في الجزائر، حيث قرر المؤتمر الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني . ولاقت دعوة ياسرعرفات ـ خلال المؤتمرـ الدول الافريقية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل استجابة واسعة .

ياسر عرفات يلقي خطابه الشهير في الأمم المتحدة 13/11/1974


وفي مؤتمر القمة العربية الخامس في الجزائر (26-28تشرين الأول /أكتوبر 1973) نجح عرفات في استصدار قرار ينص على أن منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني رغم امتناع الأردن حينها.

وبعد حرب تشرين الأول /أكتوبر 1973 وافق ياسر عرفات على عرض من الرئيس المصري أنور السادات للمشاركة في حضورمفاوضات جنيف المقررعقدها في كانون الأول/ديسمبر من تلك السنة شريطة أن يتم فيها مناقشة الحقوق الفلسطينية ، لكن السادات لم يعده بذلك ،فتغيبت منظمة التحرير "م.ت.ف" عن مفاوضات جنيف .


وفي شباط/فبراير 1974 حظي ياسرعرفات والوفد الفلسطيني المرافق له باستقبال الأبطال في لاهور بباكستان حيث شارك في مؤتمر القمة الإسلامي،والذي أعلن أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وفي نفس السنة أكدت القمة العربية السادسة في الرباط في 28 تشرين الأول/أكتوبر اعترافها بمنظمة التحريرممثلاوحيدا للشعب الفلسطيني . وأضافت كلمة الشرعي لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده. و وافق الملك حسين على هذا الاعتراف. وأدخل عرفات على البيان الختامي للقمة العربية بندا يشير إلى انه: يمكن للشعب الفلسطيني أن يقيم سلطته الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية على كل جزء يتم تحريره من الأرض .


حرص عرفات في هذه المرحلة على تعزيز العلاقات الفلسطينية ايضا مع كل من يجد لديه اذنا صاغية.. وبابا مفتوحا أو شبه مفتوح.يتحرك بنفسه ويرسل مبعوثيه إلى كل بقاع الأرض.


صار يقصي وقتا طويلا في رحلاته إلى العواصم المؤثرة في العالم .. عمل على توثيق العلاقات مع الاتحاد السوفييتي والصين والهند وباكستان واندونيسا ودول افريقيا واميركا اللاتينية .وبنى تحالفات مع كثير منها ، وربطته صداقات شخصية بكثير من قادتها ومنهم انديرا غاندي رئيسة وزراء الهند وذوالفقارعلي بوتو رئيس وزراءباكستان والرئيس اليوغسلافي جوزيف تيتو .


وتوج عرفات النجاحات السياسية للثورة الفلسطينية يوم 13تشرين الثاني /نوفمبر 1974 حين ألقى خطابا تاريخيا امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال عبارته الشهيرة في ختام الخطاب"جئت حاملا غصن الزيتون في يد ، وفي الاخرى بندقية الثائر ، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي ..الحرب بدأت من فلسطين،ومن فلسطين سيولد السلام ".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:13 pm


الحرب الأهلية اللبنانية

كان عرفات يسجل بقيادته للشعب الفلسطيني النجاحات والانجازات السياسية على المستوى الدولي وداخل الأرض المحتلة ، وكان يسعى في ذات الوقت لتأمين بيئة إيجابية داخل لبنان،حرص عرفات كثيرا على فتح قنوات اتصال وعلاقات تعاون مع الجميع في لبنان، لكن الأمور لم تكن تتطور وفقا لرغبته.

حاول عرفات ورفاقه بناء مؤسسات منظمة التحرير بما يخدم الشعب الفلسطيني في كافة المجالات إضافة إلى الكفاح لاسترداد حقوقه المشروعة ، لكن بعض الجهات اليمينية في لبنان لم يرق لها تعاظم دور ومكانة المنظمة، وصار البعض يحرض عليها متهما إياها بإقامة دولة داخل الدولة، ووقعت مجزرة رهيبة بسبب هذا التحريض يوم 13 أيار/ مايو 1973 حين قصفت طائرات الجيش اللبناني مخيم برج البراجنة في بيروت ما أسفر عن استشهاد نحو 100 شخص.وفي 13نيسان /أبريل 1975 تعرضت حافلة فلسطينية إلى هجوم بالأسلحة الرشاشة لدى مرورها في حي عين الرمانة الماروني في بيروت الشرقية،وقتل المهاجمون جميع من فيها وكانواسبعة وثلاثين شخصا .


كانت هذه الحادثة بمثابة شرارة اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية. وتكررت المجازربحق الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين من اليساريين والمسلمين السنة والشيعة.ولم يكن أمام عرفات والفلسطينيين أي خيار سوى البقاء في لبنان وتوطيد التحالف مع المعسكر اللبناني المناصر للقضية الفلسطينية والدفاع عن أنفسهم .


وخلال الشهور الأولى من 1976 كانت الغلبة للتحالف الفلسطيني ـ التقدمي اللبناني،فاستنجدت القيادة المارونية بسورية واسرائيل.وتدخلت القوات السورية الموجودة في لبنان في 30أيار/مايو 1976 لفك الحصا رعن زحلة،ووجه الرئيس السوري حافظ الأسد إنذارا إلى ياسرعرفات لإلقاء السلاح ،الأمر الذي رفضه الفلسطينون ومن معهم من اللبنانيين،فاستخدم الجيش السوري كافة اسلحته الجوية والبرية ليحتل الجزء الأكبرمن لبنان دون أن يصل إلى ما عرف بـ" الاخط الاحمر" في الجنوب قرب حدود اسرائيل لئلا يصطدم بها. وفي آب/أغسطس 1976 تعرض الفلسطينيون لمجزرة جديدة في مخيم تل الزعتر حيث دخلت القوات الكتائبية المخيم في اليوم التالي لتوقيع اتفاق إخلاء سكانه،ارتكبوا مجزرة فظيعة أسفرت عن استشهاد أكثر من ألفين من سكان المخيم الذي كانت تطوقه القوات السورية والتي كانت أمطرته قصفا من البروالجو .

شعر عرفات يصدمة بالغة ازاء هذه المجزرة البشعة واعتبرأن العالم العربي"في أدنى درجات انحطاطه التاريخي".


تواصلت الهجمات الكتائبية والسورية ملحقة خسائر فادحة في صفوف المنظمة وحلفائها، فناشد ياسرعرفات ولي العهد السعودي آنذاك فهد بن عبد العزيز التدخل لإيقاف الهجمة السورية،وعقدت قمة عربية مصغرة في الرياض أسفرت عن إصدار الأسد أوامره لجيشه بإنهاء العمليات العسكرية.


كانت سنة 1976 سنة صعبة على عرفات والفلسطينيين في لبنان ، لكن عرفات كان في ذلك الوقت ينجح في تعزيز مكانة المنظمة داخل الأرض المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونجحت قوائم منظمة التحرير في اكتساح الانتخابات البلدية في الضفة، كما عززعرفات العلاقات مع فلسطينيي الداخل"عرب 48" وأعلن شهداء يوم الأرض في 30 آذار/مارس شهداء للثورة الفلسطينية ، وقرر اعتبار ذلك اليوم مناسبة وطنية يحتفى بها في كل عام.وكذلك دعم عرفات الاتصالات الفلسطينية مع الإسرائيليين التقدميين الذين يعترفون بالحقوق الفلسطينيةأو من عرفوا بأنهم من معسكر السلام الإسرائيلي الرافض لاستمراراحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة.


وفي العام 1977 خسر ياسرعرفات حليفا مهما على الساحة اللبنانية هو كمال جنبلاط الذي اغتيل في كمين لجهات سورية يوم 16 آذار/مارس من تلك السنة .وفي نفس السنة أيضا حدثت مفاجأة الرئيس المصري محمد أنور السادات الذي أعلن وبحضورعرفات أمام مجلس الشعب المصري في القاهرة استعداده لزيارة القدس المحتلة ومخاطبة الكنيست الإسرائيلي ، وبعد ذلك حدثت زيارة السادات لإسرائيل يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر،وعندها شعرعرفات أن "الشعب الفلسطيني تلقى طعنة في الظهر ..هاهو زعيم أكبر دولة عربية يتخلى عن قضية فلسطين ويختار معسكر العدو".


وفي هذه المرحلة تعززت علاقات عرفات و"المنظمة" مع الاتحاد السوفييتي سياسيا وعسكريا ،وتلقى الفلسطينيون منه أسلحة ومعدات متطورة بينها صواريخ مضادة للطائرات وللدبابات .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:14 pm


معركة الصمود ..حصار بيروت 1982

أدى تنامي مكانة منظمة التحرير والانجازات السياسية التي كان عرفات يحققها على مستوى العالم إلى إثارة حنق وانزعاج القيادة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء مناحيم بيغن فزادت عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في لبنان وأخذت تخطط لضرب منظمة التحرير وقيادتها.


استشعرعرفات في وقت مبكر الخطرالكبيرالقادم، وكان منذ خريف 1980 يحذر ويعلن ضرورة الاستعداد للحرب، لأنه شعر بأن اليمين الحاكم في إسرائيل يستعد و يتحين الفرص للانقضاض على الثورة الفلسطينية .وكان عرفات يعطي أوامره للقوات الفلسطينية ـ في مرات كثيرة ـ بالامتناع عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية خشية التذرع بالردور الفلسطينية لتبريرشن عدوان كبير .

وشعرعرفات بالقلق الكبير مع اندلاع الحرب بين حليفيه القويين : العراق وايران في العام 1980 ، وبذل جهود وساطة كبيرة في هذا المجال لكن دون جدوى. وتصاعدت مخاوفه من استغلال إسرائيل للوضع الاقليمي مع خروج مصر من دائرة المواجهة وانشغال العراق وايران بحربهما ، وتأكدت أحاسيسه حين فشل العرب في قمة فاس بالمغرب في الاتفاق على مشروع الأمير فهد " ولي العهد السعودي" للحل والذي يشيرـ إلى جانب الإقرار بكافة الحقوق الفلسطينيةـ إلى" الاعتراف بحق كل الدول في المنطقةأن تعيش بسلام". وعلق عرفات بعد الإخفاق في فاس بقوله"سوف ندفع من دمنا ثمن هذا اللاقرار ..وسوف تكون فاس هي الفأس التي تهوي على رؤوسنا".


وحاول الاسرائيليون أغتيال عرفات في تموز/يوليو 1981 حين قصفوا البناية التي تضم مقر قيادته في الفاكهاني ببيروت ودمروها كليا ليدفنوا تحت انقاضها أكثر من مئة شهيد .


وبعد تصاعد الاشتباكات واشتداد القصف الفلسطيني لبلدات شمال إسرائيل،وافقت إسرائيل على اتفاق لوقف إطلاق النارمع منظمة التحرير تم التوصل إليه برعايةالمبعوث الاميركي فيليب حبيب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:14 pm

ياسر عرفات مع المقتلين اثناء الحصار الاسرائيلي لبيروت صيف العام 1982

فرض عرفات على قواته تقيدا شديدا بوقف النار،وكثف عمليات التدريب والتسليح ، وأخذ بيغن ووزير حربه ارئيل شارون يعدان للضربة" القاصمة" التي ستقضي على منظمة التحرير وعلى ياسرعرفات وفقا لما يخططان .

ولم تتأخر إسرائيل عن استغلال قيام منظمة "أبو نضال " المنشقة عن الثورة الفلسطينية بإطلاق النار على السفير الإسرائيلي في لندن "شلومو أرغوف" وإصابته في رأسه إصابة خطيرة، فبدأ القصف الإسرائيلي العنيف ظهريوم الجمعة الرابع من حزيران /يونيو 1982 ليطال مواقع عديدة منها المدينة الرياضية في بيروت والمخيمات الفلسطينية.ورد الفلسطينيون بقصف بلدات شمال إسرائيل.. لتجد الحكومة الإسرائيلية الذريعة متهمة الفلسطينيين بانتهاك اتفاق وقف النار، ولتبدأ في اليوم التالي الخامس من حزيران /يونيو حربها الواسعة على لبنان، والهدف الحقيقي هو القضاء على الثورة الفلسطينية وقائدها ياسرعرفات الذي كان في جدة بالمملكة العربية السعودية، وتوجه فورسماع أنباء القصف الإسرائيلي يوم 4حزيران /يونيو إلى دمشق، ومنها إلى بيروت ليقود معركة التصدي للعدوان الجديد. وأذهله حجم الاضرار والدمارالذي خلفه القصف ، وأدرك أنه أمام حرب واسعة فدعا المقاتلين إلى القتال بكل قوة .. ازدادت وحشية القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي لكافة المناطق التي يتواجد فيها الفلسطينيون،ودفعت اسرائيل بقوات برية ودبابات ومصفحات بأعداد كبيرة من جنوب لبنان نحو صوروصيدا ومخيمات عين الحلوة والرشيدية .. تواصل العدوان الواسع ليصل يوم 13حزيران /يونيو إلى حدود بيروت الغربية ، وأصبح ياسرعرفات محاصرا مع قواته في جيب لا تتعدى مساحته 25كيلومترا مربعا. صمد عرفات ومعه المقاومون الفلسطينيون 88 يوما تحت الحصار والقصف الوحشي العنيف، وطوال هذاالوقت كانت إسرائيل تلاحق ياسرعرفات لاغتياله ،ولكن رغم وجوده في منطقة محاصرة واضطراره لعقد اجتماعات عديدة وظهوره مرات كثيرة بين المقاتلين أو في زيارة الجرحى..رغم كل ذلك نجا عرفات من عدة ضربات مباشرة طالت أماكن كان فيها قبل لحظات أوكان يفترض أن يصل اليها خلال لحظات.كان يتنقل كثيرا،ويبدل أماكن نومه وإقامته ، ولا يقضي في مكان واحد سوى ساعات محدودة.كان عرفات مصمما على مواصلة الصمود والقتال.رفض عروضا عديدة للنجاة بنفسه عن طريق اللجوء للسفارات في بيروت،ورفض دعوات الجنرال ارئيل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي للاستسلام ، وكان يردد بين رفاقه: هبت رياح الجنة، لقد دعوت الله ان يستجيب لطلبي أن أموت شهيدا .


قتلت إسرائيل آلاف المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين ، وأصيب عشرات الآلاف منهم .دمرت الأحياء السكنية والمخيمات الفلسطينية ..زاد الوضع بؤسا واستمر الصمود، ولكن عرفات كان غاضبا جدا ازاء ضعف ردور الفعل العربية والدولية على العدوان والجرائم التي ترتكبها اسرائيل .كان خروج الفدائيين من بيروت ولبنان وتوزيعهم على تسع دول هو الشرط الذي وضعته إسرائيل عبر الوسيط الأميركي فيليب حبيب لوقف المجزرة في بيروت،رفض عرفات الشرط ،لكن الحكومة اللبنانية وافقت يوم 18 آب /أغسطس على خطة حبيب .


وجرى حوار بين القوى الوطنية اللبنانية والقيادة الفلسطينية حول كيفية التصرف ،وتم الاتفاق على القبول بخروج الفدائيين من بيروت . أبلغ ياسرعرفات الرئيس اللبناني الياس سركيس ورئيس الوزراء شفيق الوزان موافقته على خطة حبيب، وقبل ان يخرج عرفات من بيروت ب\ايام ساله الصحافي الإسرائيلي "أوري افنيري" :إلى أين أنت ذاهب؟ أجاب عرفات فورا وبقوة :"أنا ذاهب إلى فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:15 pm

ياسر عرفات والقادة العرب في قمة فاس


عرفات يتحرك وينشط سياسيا في مقره الجديد في تونس، و التي كانت أيضا المقر المؤقت لجامعة الدول العربيةبعد نقله من القاهرة إثر توقيع مصر اتفاقيات كامب ديفيد مع إسرائيل. ومن تونس أخذ ياسرعرفات يعيد تنظيم جميع عناصر الثورة الفلسطينية وأجهزتها: القوات العسكرية والمؤسسات والافراد والموارد البشرية والمالية، ومنها أخذ ينطلق في جولاته الخارجية.


وتوجه يوم السادس من ايلول/سبتمبر إلى المغرب للمشاركة في مؤتمر القمة العربية" قمة فاس الثانية".. كان الغرض من هذه القمة إظهار وحدة الصف العربي وإعداد استقبال حماسي لياسر عرفات "رمز المقاومة والصمود " كما سماه يومها العاهل المغربي الملك الحسن الثاني .وتبنت القمةمشروع الملك فهد للتسوية السلمية للنزاع العربي الإسرائيلي .


وفي يومي السادس والسابع عشر من أيلول /سبتمبر1982 ارتكبت مجزرة صبرا وشاتيلا على يد القوات اللبنانية الكتائبية التي قتلت نحو الف فلسطيني ـ تتحدث بعض التقديرات عن مقتل ثلاثة الاف فلسطيني في المجزرةـ ومعظمهم من الأطفال والنساء وكبارالسن بعلم وحماية القوات الاسرائيلية التي احتلت بيروت في ذلك الوقت.ويومها كان عرفات يزور روما فأبلغ وزير الخارجية الإيطالية أنه يحمل القوات الإيطالية والفرنسية والأميركية المسؤولية عن المجزرة لأنه سلمهم المدينة قبل انسحابه وقوات الثورة منها ولم يسلمها للجيش اللبناني ، لكنهم خذلوه وتركوها، ما أتاح لشارون احتلال المدينة والسيطرة عليها وبالتالي ارتكاب المجزرة.

وأثناء وجوده في تونس كان عدد من أعضاء "فتح" يستعدون للانشقاق عن الحركة بدعم من النظام السوري ، وشكلوا تجمعا أسموه "فتح الانتفاضة" برئاسة العقيد محمدسعيد موسى مراغة" أبو موسى"،فتصدى عرفات لـ "المؤامرة "وأعلن أن "المنشقين يريدون أن يسحبوا من الشعب الفلسطيني قراره الوطني المستقل بهدف السيطرة عليه وجعله خاضعا لغير الإرادة الفلسطينية"...أي لسورية ياسر عرفات والزعيم الكوبي فيدل كاسترو في مؤمر (عدم الانحياز) في نيودلهي في الهند اذار/مارس 1983

وتصاعد التوتر والخلاف بين عرفات والنظام السوري.. وفي هذه المرحلة تم اغتيال "رئيس أركان قوات الثورة الفلسطينية " العميد سعد صايل "أبوالوليد" ـ المؤيد القوي لياسرعرفات ونهجه الاستقلالي ـ وذلك في كمين في سهل البقاع الخاضع لسيطرة القوات السورية في لبنان ، واتهم البعض سورية بالوقوف وراء اغتياله .. فتدهورت العلاقات بين المنظمة ودمشق كثيرا.. ونجا عرفات من محاولة لاغتياله في كمين نصب لموكبه على طريق حمص حيث استشهد تسعة من حرسه ومرافقيه ولم يكن هو في الموكب. وفي اليوم التالي قررت السلطات السورية طرد ياسرعرفات من سورية.


وأعلن جورج حبش ونايف حواتمة مساندتهما لعرفات ،لكن ذلك لم يخفف من قرار دمشق التي عاملته كمجرم:اقتاده أحدالضباط إلى الطائرة التونسية التي كات تنتظره في مطار دمشق.إلاأن ضربة دمشق لعرفات ارتدت عليها، فقد ضاعف القرار السوري من حجم التأييد الواسع لياسرعرفات في أوساط الرأي العام الفلسطيني والعربي ،وأصدر مفتي القدس الشيخ سعد الدين العلمي فتوى تبيح قتل الأسد لقراره طرد عرفات،وحتى داخل سورية كان التأييد لعرفات جارفا وألحق القرارالعار بـ"أبو موسى "وحركته الإنشقاقية .. لقد اتضح ان حركة الانشقاق الداخلي كانت نزاعا سوريا ـ فلسطينيا.وكان لهذه المحنة أن عززت مرة أخرى شرعية ياسرعرفات ولم تؤثرفي صلابة موقف زعيم (م.ت.ف) : ففي اليوم التالي من طرده، سافرعرفات إلى براغ للمشاركة في مؤتمر حركة السلام العالمية، وألقى بحضورالوفد الإسرائيلي خطابا معتدلا دعا فيه إلى الحوار والسلام.


تصادم المنشقون عن فتح مع قوات الثورة ودفعوها خارج مناطق سيطرة السوريين، فتمركزت في طرابلس بشمال لبنان وبدأ القصف ضدها والحصار بدعم سوري ليبي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:16 pm

ياسر عرفات في السفينة التي اقلته الى اليمن بعد زيارة مصر في 22/12/1983

وبعد خروجه من طرابلس فجرعرفات مفاجاة جديدة.. وصل بدون مقدمات معلنة إلى مصر التي كانت مقاطعة عربيا، ورغم أن"فتح" اعتبرت الزيارة فيما بعد في بيان (خطأ ناجم عن سوء تقدير) إلا أن عرفات ظل يتمتع بالدعم والقوة.. ثم أقر منتقدو الزيارة لاحقا بصواب قرارعرفات.


كان عرفات قد اتخذ قراره في وقت سابق إبان الحصار في طرابلس. سيذهب إلى مصر للقاء الرئيس محمد حسني مبارك،رغم تحذيرات أبو جهاد وأبو إياد، وقد اتصلا به عبر اللاسلكي ونصحاه بعدم الذهاب. ولكنه ما أن خرج من طرابلس ووصل إلى عرض البحر، حتى بدأ اتصالاته ترتيبا لزيارة مصر. وعند وصول السفينة "أوديسيوس إيليتيس" إلى بور سعيد استقبل عرفات ورجاله بتظاهرات ترحيبية من الجماهير،وكان وفد رسمي برئاسة رئيس الوزراء المصري في انتظارعرفات الذي دعاه للقاء الرئيس المصري مبارك، فقبل عرفات الدعوة واستقل طائرة مروحية ليصل القاهرة ،حيث كان العناق التاريخي بين عرفات ومبارك في 22 حزيران 1983/يونيو، وفُتحت صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية ــ المصرية وفي العلاقات العربية أيضا.

اعتبر عرفات أن لا خيار أمامه: يجب أن تعود مصر إلى موقعها داخل المجموعة العربية. لا بد من الاعتراف بأن الظروف تغيرت في مصرمنذ العام 1983. مطلوب الآن استرتيجية جديدة للتصدي لمحاولات تصفية القيادة الفلسطينية الحالية، بكل ما تمثله، واستبدالها بدمى تعمل لحساب سورية .

.

ياسر عرفات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة 22/12/1983

كان عرفات يرى أنه لا يمكن لأحد أن يقبل أن تكون الحركة الوطنية الفلسطينية على عداء مع مصر ومع سورية. ففي الظروف الحالية، التي "تتكالب" فيها سورية على (م.ت.ف)، سيكون من الخطأ التاريخي عدم التوجه نحو بلاد النيل.


لم يحدث اللقاء مع مبارك انشقاقات، وظل عرفات يتمتع بالدعم الواسع فلسطينيا وعربيا .وبعد القاهرة توجه عرفات إلى اليمن فالكويت والجزائر.


وخفتت أصداء تلك الزيارة إلى القاهرة تدريجيا. وبعد سنة تذكرأبو إياد تلك الحقبة، فأعلن صواب قرارعرفات في ذلك الوقت،وقال أبو إياد في اجتماع المجلس الوطني في عمان 1984 وسط عاصفة من التصفيق: لقد تملكنا غضب شديد من هذا السلوك. ولكن أحيانا لا بد من المبادرة ودفع باب التاريخ إذا أردنا فعلا فتحه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:21 pm

ياسر عرفات يتفقد مقر منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط بتونس بعد قصف الطيران الاسرائيلي له في 1/10/1985


في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 1985 قصفت 8 طائرات إسرائيلية مقرياسرعرفات وقيادة منظمة التحرير في حمام الشط بتونس فدمرته، وأسفر القصف عن استشهاد 17 شخصا وإصابة نحو 100 آخرين .


وأفلت عرفات هذه المرة أيضا من القصف، وساهم الشاعر محمود درويش في إنقاذه دون قصد : فقد وصل من باريس عشية القصف برفقة أصدقاء أرادوا رؤية الرئيس، تركهم درويش في الفندق وذهب بمفرده لرؤية عرفات في بيت السفير الفلسطيني في تونس حكم بلعاوي. امتد الحديث حتى ساعة متأخرة من الليل، وفي النهاية أعلن عرفات فجأة أنه سيعود إلى حمام الشط ،لكن درويش اقنعه بالذهاب إلى بيت أبو جهادللمبيت هناك و لمقابلة اصدقاءدرويش.فنجا عرفات حيث وقع القصف قبل ربع ساعة من وصوله إلى المقر .


تمخضت هذه العملية عن نتيجة أخرى خطيرة: فقد ضرب الإسرائيليون بلدا ذا شهرة سياحية واسعة، و تشكل السياحة مصدرا مهما للعملات الصعبةفيه. وتم إرسال القوات القليلة العدد التي كانت موجودة في تونس لتلتحق بالقوات الفلسطينية الموجودة في العراق واليمن والجزائر والسودان. وخلال بضعة أشهر، انتهى الوجود العسكري الفلسطيني في تونس. وراح عرفات يمضى شهورا طويلة متنقلا بين بغداد واليمن الشمالي وتونس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:22 pm


حرب المخيمات

بعد الخروج من لبنان في 1983 تركز نشاط عرفات والمنظمة على إعادة البناء الداخلي وعلى العمل في الساحتين السياسية والدبلوماسية، لكن عرفات لم يهمل إعادة بناء القوة العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لقناعته بأن " أمة تتخلى عن القوة العسكرية هي أمة محكومة بالزوال"، وكان عرفات يزور مقاتليه من وقت إلى آخرفي قواعدهم الموزعة في شمال أفريقيا، والعراق، وصولا إلى اليمن الجنوبي.وكانوا يتدربون دون خشية التعرض لقصف الطيران الإسرائيلي . وفي لبنان بدأت القوى الموالية لعرفات ولمنظمة التحرير إعادة بناء قدراتها لتأمين الحماية لنحو 350 الف فلسطيني يعيشون في المخيمات .


غير أن القوات السورية التي كانت تسيطر بفعل الأمر الواقع على الجزء الأكبر من لبنان، لم تتأخر في الرد على تلك المحاولات. قدمت الأسلحة والتدريبات لمقاتلي حركة أمل الشيعية اللبنانية.


وبدعم من القوات السورية قامت حركة أمل ـ التي يتزعمها نبيه بري ـ منذ مطلع 1986 بفرض حصار طويل وقاتل على المخيمات استمر 18 شهرا قصفت خلالها المخيمات بوحشية ومنع المحاصرون عن قاطنيها الماء والغذاء فترات طويلة . وخلفت هذه" الحرب " نحو 3000 شهيد، وآلاف الجرحى ودمارا واسعا .وأعلن في 11/9/1987 انتهاء " الحرب" باتفاق أصرعرفات على أن ينص على حق الفلسطينيين في البقاء في المخيمات في لبنان مع أسلحتهم
الانتفاضة الأولى واغتيال أبوجهاد

في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 1987دهس مستوطنون إسرائيليون بسيارتهم عن قصد وتعمد أربعة عمال فلسطينيين وأصابوا سبعة آخرين في مخيم جباليا بقطاع غزة.خرج الآلاف من سكان جباليا وغيرها في قطاع غزة في تظاهرات عنيفة احتجاجا على" الجريمة".


وفي اليوم التالي ازدادت الـتظاهرات واتسعت في غزة، ثم امتدت إلى الضفة الغربية ومنها القدس المحتلة في اليوم الثالث.. وهكذااندلعت الانتفاضة الشعبية فجأة ودون مقدمات مرئية.


كان عرفات في بغداد عند اندلاع الانتفاضة،وأدرك فوراً أن الكفاح قد دخل حقبة جديدة.وقال في تصريحات صحافية في الأسبوع الأول للانتفاضة : انتفاضة الأرض الـمحتلة تعبرعن رغبة الشعب في التخلص من نير الإمبريالية الصهيونية. وهي انتفاضة سوف تستمر طويلاً .


راح عرفات يعمل من أجل أن تستمر الانتفاضة إلى أطول مدى ممكن، وكان عرفات قد طلب من رفاقه ومساعديه خاصة خليل الوزير تقديم كل الدعم والمساندة بكافة الأشكال للقيادة الوطنية الـموحدة، التي ضمت ممثلين للفصائل الرئيسية المنضوية في إطار منظمة التحريروتشكلت سرا داخل الأرض المحتلة لقيادة وتنسيق فعاليات الانتفاضة .


و اتخذ رئيس منظمة التحريرقراراً مهماً: منع استخدام الأسلحة النارية في فعاليات الانتفاضة، وقال"إن قوتنا لا تكمن في طبيعة السلاح بل في عدالة قضيتنا، وسلاح الحجارة سوف يقود إلى النصر
ياسر عرفات والرئيس السوري حافظ الاسد في دمشق في 25/4/1988

حاولت إسرائيل زرع الشقاق بين القيادة الـموحدة في الأراضي الـمحتلة وبين القيادة في تونس. غير أن العلاقات بينهما ظلت وثيقة، وقد حرص عرفات على ألا يسمح لشيء بتعريض الوحدة الوطنية للخطر، وساهم المناضلون الذين كانت سلطات الاحتلال تبعدهم من الأراضي الـمحتلة مساهمة كبيرة في تعزيز قدرةعرفات في السيطرة على الوضع، فمعرفتهم بالواقع الـميداني وبنقاط ضعف الجيش الإسرائيلي، قد أتاحت لأبي جهاد، الصديق الذي يعتمد عليه عرفات والـمسؤول عن دعم وإسناد الانتفاضة تنسيق العمل ضد الاحتلال من تونس بشكل افضل .

استمد عرفات من الانتفاضة قوة سياسية كبيرة وساعده في ذلك حجم التعاطف الشعبي والرسمي عربيا ودوليا مع صورة الشعب الأعزل الذي ينتفض للتخلص من الاحتلال.ومع تعاظم الانتفاضة وتحقيقها مكاسب إعلامية وسياسية للقضية الفلسطينية زادت إسرائيل من بطشها وقمعها ،وفكر قادتها بوضع حد لها عن طريق اغتيال خليل الوزير" أبو جهاد" الذي كان يتولى المسؤولية المباشرة لدعمها وتوجيهها .

كان اغتيال القائد الأسطوري للذراع العسكرية لـمنظمة التحرير، والـمكلف بعمليات الـمقاومة في الأراضي الـمحتلة هدفا لإسرائيل منذ زمن طويل،ولكن هذه المرة تم الإعداد "جيدا" من قبل الإسرائيليين.و في أوائل آذار/مارس 1988 اتخذ القرار باغتياله. وجاء تنفيذ الجريمة في ليلة 15/16نيسان/أبريل في منزله في تونس حيث أطلق عليه القتلة 70رصاصة .


أصبح أبو جهاد الشهيد الثاني والأربعين بعد الـمئة من شهداء الانتفاضة. و أثار اغتياله مظاهرات عنيفة في الأراضي الـمحتلة ، سماه عرفات " أميرالشهداء" .


ووصف بأنه" أول الرصاص وأول الحجارة"، وأصبح رمزا للانتفاضة، التي بدا أنها لن تتوقف.


وفقد ياسرعرفات بذلك نائبه في قيادة قوات الثورة و أقرب أصدقائه ورفيق درب عمره وكفاحه لأكثر من 34 سنة.


نُقل جثمان أبي جهاد إلى دمشق، ووري الثرى يوم 20 نيسان/أبريل ، في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك. وتغيب عرفات عن الجنازةبسبب رفض دمشق لدخوله، لكنه وصل إلى العاصمة السورية بعد الدفن بثلاثة أيام ليتوجه بعد وصوله المطار إلى مقبرة الشهداء. استقبله سكان مخيم اليرموك استقبالا حافلا ،وخرجت تظاهرات حاشدة حمل خلالها المتظاهرون سيارة عرفات ورفعوها عن الأرض ..كان مشهدا مؤثرا جدا ..هاهو عرفات يحظى بكل هذه الحفاوة والترحاب في دمشق التي طرده منها قبل خمس سنوات الرئيس السوري حافظ الأسد. ووجد الرجلان فرصة للقاء وفتح صفحة جديدة .


لقد قلبت الانتفاضة الـمعادلة السياسية: فمنذ السنة الأولى لاندلاعها أصبح العالـم كله ينظر إلى عرفات بعين الاحترام والتبجيل رغم محاولات إسرائيل والولايات المتحدة لتجاوزه.


وحين رتب الاميركيون لعقد لقاء بين الشخصيات الوطنية الفلسطينية وبين وزير الخارجية الاميركي جورج شولتزفي القنصلية الاميركية في القدس المحتلة، أبلغه الوفد الفلسطيني بأن "العنوان الوحيد الذي يمكنه الحديث باسم الفلسطينيين هو ياسرعرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في مقره في تونس".


وحظي عرفات باستقبال حافل آخرفي القمة العربية الطارئة في الجزائرفي حزيران /يونيو1988والتي عقدت لبحث الوضع في الأرض المحتلة.وفي القمة سجل الملك حسين موقفا جديدا وأعلن أن الأردن ليست له أي مزاعم في الأرض الفلسطينية ليتبعها بعد ذلك بأيام بقرارفك ارتباط الأردن مع الضفة الغربية،فسارع عرفات بعد التشاورمع قادة المنظمة إلى إصدارمرسوم من مكتبه في بغداد بتحمل المنظمة لكافة المهام التي تخلى عنها الملك حسين، واعتبرعرفات أن تحمُل هذا العبء الثقيل هو أيضا خطوة عظيمة الأهمية نحو الدولة الفلسطينية الـمستقلة، والنصر الكبير الأول للانتفاضة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:23 pm

ياسر عرفات في دورة الشهيد ابو جهاد الدورة الـ19 للمجلس الوطني (اعلان الاستقلال) 15/11/1988 الجزائر


إعلان الاستقلال

لم يكن سهلا على عرفات أن يقنع رفاقه بأن الأوضاع تقتضي مرونة وتغييرات في أدوات النضال، خاصة وأن المنظمة باتت مسؤولة عن الضفة الغربية وقطاع غزة بعد قرار الأردن فك ارتباطه بالضفة الغربية ،وهي تقود انتفاضة شعبية سلمية .ولكن بعد جهود مكثفة استطاع عرفات الحصول على إقرارمن قيادة المنظمة بتغييراستراتيجيتها،وذلك في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر 12ـ15 تشرين الثاني /نوفمبر 1988 التي اعتمدت وثيقة إعلان الإستقلال، وتلاها ياسرعرفات بنفسه "إن المجلس الوطني يعلن،باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين على أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".


كما اعتمدت الدورة برنامجا سياسيا قبل بموجبه قرار مجلس الأمن الدولي 242 ودعاإلى انعقاد المؤتمر الدولي الفعال الخاص بقضية الشرق الأوسط ، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ العام 1967م ، وإلغاء جميع إجراءات الإلحاق والضم وإزالة المستعمرات، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة.كما دعا المجلس الأمم المتحدة لوضع الأرض الفلسطينية تحت إشراف دولي .

وقرر تشكيل الحكومة المؤقتة لدولة فلسطين في أقرب وقت ممكن وطبقاً للظروف وتطور الأحداث .

وفورااعترفت الجزائربالدولة الفلسطينية المعلنة لتتوالى بعد ذلك اعترافات 127دولة في العالم بهذه الدولة "الوليدة".لكن عرفات كان يعرف تماما أن القرار الحاسم بهذا الشأن يعود للولايات المتحدة وإسرائيل، ولهذا تحرك في هذا الاتجاه .ووصل عرفات يوم 6 كانون الاول/ديسمبر إلى العاصمة السويدية ستوكهولم حيث استقبل استقبالا رسميا بمراسم الشرف كا يليق برؤساء الدول ،وهناك اجتمع بخمسة من اليهود الاميركيين من أنصار السلام ليتمخض اللقاء عن "وثيقة ستوكهولم" الشهيرة ،وهي خطاب موقع من عرفات وموجه إلى وزير الخارجية الاميركي جورج شولتز يعرب فيه عن الاستعداد للدخول في مفاوضات سلام مع إسرائيل في إطار مؤتمر دولي بهدف عقد اتفاقية سلام شامل تضع حدا للنزاع العربي الإسرائيلي على اساس قراري 242و338. وأن المنظمة تلتزم بالعيش بسلام مع إسرائيل وتعترف بحقها في الوجود والعيش داخل حدود آمنة ومعترف بها ،مثلها مثل الدولة الفلسطينية التي تعتزم منظمة التحرير الفلسطينيةإقامتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.وأنها تدين كل الأعمال الإرهابية التي يقوم بها أشخاص أومجموعات أو دول على حد سواء .

لقيت هذه الوثيقة اصدا ءمتباينة في الساحة الفلسطينية، رحب بها الكثيرون وتعرضت لانتقادات خاصة من جورج حبش ونايف حواتمة ،لكنها لاقت ترحيبا عربيا دوليا واسعا باستثناء الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل .
ياسر عرفات في الامم المتحدة في جنيف في 13/12/1988


الحوار مع واشنطن

رغم كل ما قدمه عرفات، واصلت واشنطن ضغوطها عليه فرفضت منحه تأشيرة دخول إلى نيويورك حيث كان يعتزم مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فقامت الجمعية العامة في خطوة غير مسبوقة بنقل اجتماعاتها إلى مقرها الآخر في جنيف للاستماع إلى كلمة عرفات.

و في 13كانون الأول/ديسمبر 1988 اجتمع ممثلو159دولة عضو في الأمم المتحدة ـ بينهم 50 وزير خارجية ـ في جنيف واستمعواإلى ياسرعرفت لنحو ساعة ونصف عن مبادىءخطة السلام الفلسطينية والمؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط،.واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارين الأول حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية بأغلبية 138صوتا مقابل صوتين هما إسرائيل والولايات المتحدة ،والثاني يقرإعلان الاستقلال الفلسطيني،وغيرت تسمية منظمة التحرير الفلسطينية في هيئاتها إلى فلسطين.

وعقد عرفات في اليوم التالي مؤتمرا صحافيا في جنيف ليوضح فيه قبوله بنقاط ثلاث طلبها وزير الخارجية الاميركي جورج شولتزمن الفلسطينيين بواسطة وزيرالخارجية السويدي ستين اندرسون في وثيقة سرية مفادها"إن الولايات المتحدة تلتزم بفتح حوار مع منظمة التحرير الفلسطينيةإذا أعلن عرفات بوضوح تام الموافقة على القرار 242وعلى حق إسرائيل في الوجود،وعلى نبذ الإرهاب.وفعلا بدأ الحوار الأميركي ـ الفلسطيني بعد ذلك. ومع إعلان الرئيس الأميركي رونالد ريغان أن مثل هذا الحوار يشكل خطوة مهمة في عملية السلام ،اعتبر عرفات أنه حقق نصف انتصار.

انتخب المجلس المركزي ياسرعرفات كأول رئيس لدولة فلسطين في نيسان/أبريل1989.


ياسر عرفات اثناء زيارة لباريس يوم 3/5/1989

وتابع عرفات هجوم السلام الذي يشنه على إسرائيل، لكن رئيس وزرائها اسحق شامير بقي على تعنته ورفض إجراء أي حوار مع المنظمة .وحتى عندما قال عرفات كلمته الشهيرة "كادوك" أي"عفا عليه الزمن "عن الميثاق الوطني الفلسطيني يوم 2أيار/مايو 1989 في باريس أثناء أول زيارة يقوم بها عرفات لدولة غربية من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ،عبر شامير عن انزعاجه قائلا " يجب أن يختفي ياسرعرفات من الساحة السياسية،كل ما أريد معرفته هو متى سيغادرها؟"

ولكن عرفات لم يغادر الساحة السياسية ، بل على العكس، زاد من النشاط السياسي الفلسطيني وضاعف بنفسه ومن خلال مساعديه من الاتصالات مع الإسرائيليين المؤيدين للحقوق الفلسطينية والمصنفين ضمن معسكر السلام .

واستمر الحوار الاميركي ـ الفلسطيني وعقدت في إطاره عدة جلسات و لكن الحوار توقف في وقت لاحق عندما طلبت واشنطن من عرفات عزل محد أحمد فهد "أبو العباس"زعيم جبهة التحرير الفلسطينية من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمر الذي رفضه عرفات.وقد جاء الطلب الأميركي على خلفية قضية اختطاف السفينة "أكيلي لاورو " ومقتل مواطن اميركي على متنهافي العام 1985.

وفي هذه المرحلة دخل عنصر جديدعلى حياة الرجل الذي كرس عمره لقضية وطنه وشعبه،ففي 17/7/1990 تزوج ياسرعرفات من سهى الطويل في مراسم على نطاق ضيق جدا في تونس.

وجاءت التطورات الإقليمية لتضغط على ياسرعرفات ولتاخذ منه كثيرا من الوقت والجهد ..فبعد غزو العراق للكويت في الثاني من آب/أغسطس1990 حاول عرفات التوسط والوصول إلى حل عربي يمنع تدهورا اضافيا في الموقف ولكن دون جدوى .وجد عرفات نفسه في موقف صعب لايحسد عليه.

وفي ليلة الرابع عشر من كانون الثاني/يناير1991وبينما كانت أنظار الجميع تتجه نحو منطقة الخليج العربي حيث بدأ العد العكسي للهجوم الأميركي على العراق،تلقى عرفات ضربة صاعقة أخرى.. وصله نبأاغتيال صلاح خلف "أبو إياد" الرجل الثاني في فتح وذلك في عملية نفذها الموساد الإسرائيلي في قرطاج بتونس بواسطة منظمة "أبو نضال .واغتيل معه هايل عبد الحميد "أبو الهول" عضو اللجنة المركزية لـ"فتح"، وفخري العمري أحد معاوني" أبو إياد"..لقد خسرعرفات أحد اقرب معاونيه وصديقا عزيزا على قلبه .وجاء الاغتيال في وقت عصيب فقد كان الجميع منشغلا بمايحدث في الكويت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتحاويه وافتخر
نائبة ادارة
نائبة ادارة
avatar

عدد المساهمات : 724
النقاط : 1016
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
الموقع : بنات الشبيبه

مُساهمةموضوع: رد: ياسر عرفات " حياة لا تنسى    الجمعة مايو 20, 2011 5:24 pm

مؤتمر مدريد

مع انتهاء حرب الخليج في 1991أصبح الوضع صعبا واعتبر عرفات أن الأمة العربية هي الخاسرة وأن إسرائيل هي الرابحة بعد هزيمة العراق وتدميرالكويت وانهيار النظام العربي،والذي جاء متزامنا مع انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتلراكية، دفع عرفات والفلسطينيون ثمن ما رأه الكثيرون وقوفا إلى جانب العراق.


وجاءت صيغة المشاركة في المؤتمرالدولي للسلام على حساب الفلسطينيين.اضطرعرفات وبموافقة المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين في أيلول/تموز1991في الجزائرإلى قبول صيغة المشاركة الفلسطينية ضمن وفد أردني ـ فلسطيني مشترك يشارك فيه فلسطينيون من سكان الأرض المحتلة مع استثناء سكان القدس.


واعتبرعرفات أن أحد أحلامه يتحقق عندما افتتح العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس "مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط"في 20تشرين الثاني/نوفمبر1991 بمشاركة الفلسطينييين برعاية الرئيسين الأميركي جورج بوش "الأب" و السوفييتي ميخائيل غورباتشوف.صحيح أن منظمة التحرير استبعدت من المشاركة بشكل مباشر فيه إلا أنها كانت المرة الأولى منذ العام 1948 التي يكون فيها الفلسطينيون شركاء في المفاوضات مع إسرائيل.


شارك الفلسطينيون ضمن وفد أردني ـ فلسطيني مشترك .وكان عرفات الغائب الأكبرعن المؤتمرلكنه كان حاضرا من خلال الوفد الفلسطيني الذي اختار هو أعضاءه. وبالنسبة له كان عرفات يعتبرأن الوفد الفلسطيني يمثل منظمة التحرير.. كانوا يتلقون التعليمات منه من مقره في تونس وكان يقول"لن يتم شيء بدون موافقتنا".


وبعد مؤتمر مدريد انتقلت المفاوضات بين الوفد الإسرائيلي والوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى واشنطن.

طائرة الرئيس ياسر عرفات بعد سقوطها في الصحراء الليبية. 7نيسان/أبريل1992


،غادر عرفات مطار الخرطوم يوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 1992، على متن طائرة قديمة روسية الصنع ، طاقمها مكون من طيارَين فلسطينيين وميكانيكي روماني، ومعه عشرة من حرسه الشخصي وبعض معاونيه، متجهين إلى تونس.كان من الـمقرر أن تهبط الطائرة للتزود بالوقود في مهبط واحة كفره، جنوب شرقي ليبيا. غير أن انعدام الرؤية وشدة الزوابع الرملية اضطرهم إلى تعديل خطتهم. بعد الإقلاع بساعة وأربعين دقيقة، التقط برج الـمراقبة في العاصمة الليبية الرسالة التالية :الرحلة الخاصة الخرطوم- تونس لا تستطيع الهبوط. نواصل طريقنا إلى الساره، نحاول الهبوط االاضطراري. بعدها بخمس دقائق، اختفت الطائرة عن شاشات الرادار الليبية. انقطع الاتصال اللاسلكي معها..أعلنت حالة الطوارئ. وعلى الفور، تناقلت وكالات الأنباء العالميةالكبرى خبرا مفاده: طائرة عرفات اختفت وسط الصحراء الليبية. وساد الاعتقاد لنحو خمس عشرة ساعة بأن الطائرة تحطمت وأن عرفات قد مات.


حين ثارت العاصفة الرملية العاتية،انتقل عرفات إلى مقصورة القيادة. ولـما قرر الطياران الهبوط الاضطراري، طلبا منه أن يعود إلى مؤخر الطائرة، فعاد، وارتدى بزته العسكرية، رغبة منه في أن يكون بثيابه العسكرية إذا لقي حتفه في الحادث. صلّى، وردد الركاب من ورائه آيات من القرآن، ومنها الآية :قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

روى عرفات فيما بعد أنه في لحظة اصطدام الطائرة بالأرض رأى أبا جهاد وأبا إياد، وأكد أحد حراسه أنه سمعه يقول: أبو جهاد، أنا قادم .. وظل الطياران والـميكانيكي في مقصورة القيادة، مع أن أنظمة الطيران الدولية تنص على أنه في حالة الخطر، يتعين على أحد الطيارَين أن ينتقل إلى مؤخرة الطائرة للاحتماء. لـم يقبل أحد من الأشخاص الثلاثة الـموجودين في مقصورة القيادة مغادرة موقعه، وراح كل واحد منهم يبذل قصارى جهده من أجل إنقاذ قائد الشعب الفلسطيني والركاب الآخرين.

اصطدمت الطائرة أخيرا بكثيب رملي. قذف عرفات لـمسافة ثلاثين مترا، وسط رمال الصحراء الليبية . كان جميع الركاب جرحى، ولكنهم أحياء ما عدا الطيارَين والـميكانيكي .

كانت الحقائب متناثرة ومدفونة في الرمال، وبمعجزة عثر الناجون على حقيبة يد عرفات، حيث توجد الأسرار الأشد حساسية لـمنظمة التحرير الفلسطينية...

في ساعات الفجر الأولى،وبعد اتصالات واسعة ومعلومات اميركية قدمتها واشنطن إثر اتصالات أجراها مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة الدكتور ناصر القدوة ، اكتشفت فرق الاستطلاع الجوي الـمؤلفة من طائرات ليبية ومصرية وفرنسية (قدمت من تشاد) مكان الحادث، وما لبثت فرق البحث الفلسطينية التي انطلقت من معسكر الساره أن وصلت. وهكذا أُنقذ الناجون، وأرسل عرفات إلى الجميع رسالة تضمنت جملة واحدة : أشكركم، أنا بخير، الحمد لله. أبو عمار. وعند الساعة العاشرة من صباح الأربعاء، انتشر الخبر: تم العثور على عرفات حيا في جنوب ليبيا، على بعد 70 كلـم من الساره مع حطام طائرته.

تلقى الفلسطينيون جميعهم الخبر بفرح شديد ، وحتى الـمناهضون لعرفات أعربوا عن سعادتهم بنجاته،ومن ذلك مثلا رد فعل منظمة أحمد جبريل ( الجبهة الشعبية- القيادة العامة)المناهضة لعرفات والتي بعثت إلى عرفات برسالة تهنئة قالت فيها : " الخاتمة السعيدة لهذه الـمأساة قد جنبت الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كارثة وطنية - أبعدها الله عنا- لا يعرف عواقبها أحد .."

ياسر عرفات والرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مطار تونس في 10/4/1992


في طرابلس، ثم في تونس، التي ما لبث أن عاد إليها متعافيا تماما، تدفقت مظاهرات التعاطف التي قدمت من كافة أنحاء العالـم، فقط في دمشق لـم تقدم الصحافة السورية إلا تقريرا مقتضبا عما حدث.

كان الحادث مناسبة لكي يُطرح لأول مرة السؤال التالي : من سيخلف عرفات إذا اقتضت الضرورة؟ أما عرفات، فقد اكتفى بتصريح قال فيه أنه لـم يكن من الصعب، لو لقي حتفه في الحادث، اختيار بديل له من منظمة التحرير.


عاد عرفات إلى ممارسة نشاطاته العادية بسرعة، في تونس أولا ثم في الخارج. فالتقى بالـملك حسين في عمان، وتباحث معه حول عملية السلام وحرب الخليج، حيث وجدا نفسيهما مرة أخرى في معسكر واحد. شكرعرفات العاهل الأردني لـما أبداه من اهتمام دائم بعد حادث الطائرة: لقد خرجت من هذا الحادث سالـما بمعجزة، وأنا الآن معافى ومستعد لـمواصلة معركتي من أجل فلسطين.

و في عمان في الأول من حزيران/يونيو 1992 وبطلب من الطبيب أشرف الكردي تمكن الملك حسين من إقناع ياسرعرفات بإجراء فحص طبي بعد أن كان عرفات قد اشتكى من ألم حاد في الرأس واصطحبه الملك في سيارته الخاصة إلى مركزالـملك حسين الطبي، حيث أجرى عرفات أخيرا الـمسح الإشعاعي، الذي أظهر وجود كتلة دم متجمدة تحت عظم الجمجمة تهدد بالضغط على نقاط حيوية في الدماغ. وهكذا اضطر عرفات إلى إجراء عملية جراحية بعد ذلك بساعات .

لـم تكن الحالة الصحية لعرفات قبل حادث الطائرة تثير أي قلق خاص، لم يكن ملفه الطبي يتضمن شيئا يستحق الذكر. كان من الـمدهش، بحسب الأطباء، أن تظل صحته جيدة طوال هذا الوقت، بالنظر إلى طبيعة مهامه ومسؤولياته الكبيرة وأسفاره العديدة .

وأكد أخصائي قلب معروف يعمل في الـمركز الطبي الذي أجريت فيه العملية أن قلب عرفات يعمل على نحو مرض، ومن حسن حظه أنه لا يدخن. لـم يكن يعاني لا من ضغط الدم ولا من السكري، ومستوى الكوليسترول لدية غير مرتفع إلا قليلا. لهذا السبب لـم يكن أحد يخشى من حدوث مضاعفات خاصة بسبب إجراء العملية.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ياسر عرفات " حياة لا تنسى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنات الشبيبة الفتحاوية :: القسم الرئيسي :: ملتقى القائد العام الشهيد الرمز ياسر عرفات-
انتقل الى: